ثلاث سنوات هي رحلتي التدوينية في عالم لا أقول عليه إفتراضي بل واقعي جدا ! تضمنّت 160 تدوينة أبحرت فيها بكل سعادة ، كنت أكتب لإنّي أريد ذلك كانت تكاملية مع الداخل والخارج ، هل كانت رحلة عن تعمّد وتخطيط ، كانت فكرة عناية وطريق انطلقت فيه لم اتوقع أن أستمر فيه ! ولو قمنا بحسبة بسيطة كم معدل التدوين حينها ؟ فهي تكون ( 160 / 36 = 4.4 ) و تعني أربع تدوينات بالشهر أي بمعدّل تدونية واحدة بالأسبوع ( 160/ 144 = 1.1 ) ، ولو أن أحداً قال لي قبلاً : ستكونين مكلّفة بكتابة مدونة أسبوعيا ولمدّة ثلاثة سنوات بشكل متواصل : هل كنت سأصدقّه؟ أشكّ في ذلك !
فطوال مرحلتي بالبكالريوس أي قبل عام 2007 – عام تخرجي- وإنغماسي في طب الأسنان بكل مافيه ، لم يكن هناك وقت لأي شئ ، كنت أصحو وأودّع يومي وأمامي هدف أوحد وهو انهاء رحلتي البكالريوسية حسب ماأريد ! لإنّي أعلم أنّها أقصر الطرق لقمم أخرى ! وعندما وصلت لخطّ النهاية ولله الحمد . أصبحت أمام سؤال ؟
وماذا بعد ؟
وماذا بعد ذلك من قمم ؟
أدركت أمرا عظيما أن هناك كون كبير أبتعدت عنه و هو عالم القراءة والكتابة الفكرية والذي كنت أستمتع به قبل دخولي الجامعة !
لم أزل أذكر قرائتي لكثير من الكتب وأنا مازلت في الإبتدائية من مكتبة أبي ، حيث كانت مليئة بالكتب التاريخية وجميعها من امهات الكتب والكثير من الكتب السياسية والإقتصادية والهندسية والتصميم ، فكنت أقرأ مايقرأه ، ربما لأبهره حينها ! ويبدو أنّه أقتنع بعدها بإنشاء مكتبة خاصة بي وهكذا أصبح لي مكتبتي الخاصة وأشترك لي في مجلات عديدة مثل باسم وماجد حينها ، لكن لم تكن ترضيني فكان يأخذني للمكتبات ويطلقني هكذا لأملآ سلتي ولا أبالغ إنّي كنت اخرج بأكثر من 50 كتاب! أخترتها بنفسي وأنا مازلت في التاسعة ربما!
…
أقحوان البداية
عنوان البداية هو الأقحوان ولغة المكان
من هنا من فوق الأرض
أطّل على هذه المعاني بروح الأقحوان
عندما يرتبط الكمال بالنقصان
الخيال بالواقع
الأحلام بالحقيقة
وتحت مظلة العهد الأقحواني
الذي قام بين الأرض والسماء
بين اكوان مختلفة ومسافات بعيدة وسحيقة
ولم يمنع هذا من التأثير و متانة العهود
وردة في في أرض بريّة
تعهد للشمس البعيدة
بعهد أصيل لم يخلف يوماً !
ولأجل المعاني الجميلة والأكوان المخلتفة تكون هذه المدونة
نحو عالم واسع
نتفّكر ونتأمّل فيه
نقرأ معاً
نتعلّم ذواتنا أكثر في عالم بعيد عن كل ضوضاء الحياة
وربما نعود للأرض بأفضل ما فينا