الأحد، 16 يونيو 2013

أي مخطط أنت ؟ - ـ أنماط التخطيط





"التخطيط" معنى يتخلل حياتنا في كل لحظة، سواء كان ذلك في أيام العمل أو الإجازة. حيث نقرر ماذا نريد وماذا سنفعل ،كيف ومتى؟ كل هذه تفاصيل دقيقة لكن لها دور كبير ومهم في نجاح مانصبو أليه؟

هنا في هذه التدوينة سأعرض ( أنماط التخطيط) ، وطبيعي كل شخص قد يكون لديه نمط مفضل في رسم خططه لأهدافه. وقد يكون للشخص نمط رئيسي ونمط ثانوي. لذا فهم أنماط التخطيط يمنح الشخص رؤية و وعي لمسيرة حياته كذلك يجعله يفهم من حوله وكيف يخططون؟ فعندما تسافر مثلا لرحلة استجمام لن تسافر "وحدك" و لكن مع مجموعة كأسرة أو أصدقاء بكل تأكيد سيكون هناك تخطيط جماعي وخطة تتحكم بتفاصيل هذه الرحلة. مثلا قد تكون شخص يحب رسم خطة السفر من اليوم الأول حتى الأخير قبل البدأ بأي شئ، لكن من معك قد يكون نمطهم مختلف فهم يحبون عدم رسم التفاصيل حتى يصلو هناك ويبدأو بالتخطيط ! بشكل مختصر التخطيط أنماط ومن المفيد الإطلاع والتعرّف على أنواعه :



النمط الأول
Objectives Oriented

التخطيط بالأهداف


وهذا النمط أعتبره الأكثر تحدي ولكن الأكثر ضماناً في وصولك للهدف لإنّه يعتمد على وضع أهداف و وقت نهائي لإنجازها . و يعتبر الأكثر شيوعاً في الإستخدام بين المنظمات والشركات  من خلال تحديد أهداف خمسية وعشرية. يستخدم هذا النمط في صناعة الأهداف المتوسطة والطويلة 
مثال:
الهدف1: دخول كورس في تطوير مهارة البحث العلمي-  الشهر 6
الهدف2: دخول كورس في الإحصاء - الشهر 7
الهدف 3: المشاركة في بحث علمي (6،7،8)
الهدف4: المشاركة في مؤتمر الجمعية السعودية لطب الاسنان للعام 2013 (ِشهر10)

وهكذا
وهذا جميعه للوصول لمرحلة مابعد 10 سنوات  وهي :
المشاركة في الرقي من المجتمع من خلال الإبتكار والنشر العلمي



النمط الثاني
Domain and Direction

التخطيط بمعرفة الإتجاه 

الشخص هنا لا يحب الأهداف المحددة و الخطوط النهائية لإنّها تسبب له قلقا وضغطاً، فهو يحب أن يعرف الإتجاه فقط والتفاصيل تأتي لاحقا ! النمط هنا يرسم خطة استراتيجية عامة لحياته وعمله لذا يكفيه الإتجاه لتحديد موقعه في الإنجاز أو عكسه.

مثال:
الوجهة هي: 
المشاركة في رقي المجتمع من خلال الإبتكار والنشر العلمي
إذا ماذا سأعمل في أسبوعي هذا لأصل لوجهتي التي أفكّر بها ؟

هذا النمط يتميز بالمرونة والقدرة على التعامل مع الأحدث المفاجئة، كذلك هو يقلل من الإحباطات خاصة عند الفشل وعدم الإنجاز في الوقت النهائي. لكن إشكاليته هي أن كثير من الأهداف قد تضيع بسبب التسويف ! الاشخاص الذين يفضلون هذا النمط يجب أن يراقبو خريطتهم الإستراتيجية عن قرب! وأقترح بتعليقها في المنزل في مكان قريب من العين والفكر.



النمط الثالث
Task Oriented

التخطيط بالمهام اليومية 



عندما تمتلأ قائمتك بالمهام بدون هدف وغاية عليا، فأنت من النمط المغرم بالمهام. وهذا النمط يعني بالحاضر أكثر من المستقبل. فماذا يملأ أسبوعه؟.. يخطط هنا حسب الأولويات وينجز هذا قبل ذاك! ( هناك مهام نعم لكن بدون التفكير بالمستقبل) 

عادة هذا النمط مناسب للأهدف القصيرة والقليلة المجهود، لإن الأهداف الطويلة تحتاج نفس طويل وروح تتجدد بالرؤية والغاية العليا وليس بالأهداف القصيرة. لذا مثلا كثيرا ممن يضعون أهدافا لإنقاص الوزن يعودون بمتوسط بعد 6 أشهر. والسبب أن هدفهم هو "  تخفيض الوزن" وهذا هدف قصير ، لكن لو أرتبط بهدف أعلى مثلا ..للوصول لجسد رياضي ويصبح ذا قدوة لأبناءه في النظام الحياتي الصحي. المعاني والغايات تضيف استمرارية للأهداف وبقاء التغيير.




النمط الرابع
Present Oriented

التخطيط اللحظي

هنا الشخص يحب الحرية الكاملة ويخطط يومه لحظه بلحظة وسؤال لذاته:

كيف أقضي لحظتي الآن؟

ونرى هذا النمط كثيرا في الإجازة حيث يتم تفسير الإجازة بحرية التخطيط. هذا النمط بكل تأكيد يؤدي مع الوقت للفوضى وضياع طريق الشخص. لكنّه نمط معرّف وبعض الأشخاص يخطط لحظاته فقط. فالسؤال هل أنت من هذا النمط أو تتعامل مع شخص نمطه التخطيطي من هذا النوع؟


***

جيمعها أنماط من التخطيط ولكل شخص منّا نمط مفضل، فأكتشف ذاتك من خلال أعلاه و جواب الأسئلة التالية:

1- هل انت شخص تحب الأهداف المحددة والأوقات النهائية؟
هل أنت مغرم بالأسهم ولوحة الهدف؟: )


2- هل أنت شخص تحب أن يكون لجهودك اليومية غاية وهدف أعلى لكن بدون الدخول في التفاصيل و الأهداف المحددة؟
هل تحب أن تمسك بخريطتك ؟


3- هل تفضل نظام " الخطوات" بدون التفكير "فيما بعد" ؟
STEP BY STEP APPROACH 
هل أنت مغرم بقائمة المهام؟
TO DO LIST


4- هل تعيش لحظتك الآن بدون أي فكرة عن المستقبل؟


أعرف ذاتك ،،، وأي مخطط أنت ؟

دمتمـ




الأربعاء، 12 يونيو 2013

نهاية حلــم





إن كنت نجحت مرّة فلقد خسرت العشرات #حقيقة .و لأجل نجاح (حقيقي ) واحد مستعدة أن أخسر مرة ومرة ! #حقيقة

تعلمت في هذه الحياة أن الخسارة جزء من المعادلة، وأن النهاية لا بد لها من وصول ...لأجل ذلك أودّع حلماً اليوم !

ليس لإنّه لم يتحقق ، ولم تكن هذه الفكرة بل يقال أن الأحلام تنتهي عندما تتحقق، لكن حلمي انتهى عندما ضاعت فكرته ومعناه ! لتتسائل كيف أصبح الحلم حلماً ! و لتتذكر أن الخسارة جزء من المعادلة، ولم أخسر الحلم بل خسرت أنّ الحلم كان لي حلماً ! لكنها الخسارة التي تسلك بي لطريق النجاح، الأمل، الحقيقة !


مالذي تعنيه الأحلام لي؟
الفكرة والمعنى والقيمة، فهي تعيش خارج المادة والزمان والمكان ، حيث أن تحققها أو عدمه لا يهمّ، لإنّي أتنفس بها، ورؤية أمتّع بها ناظري. هي الأحلام التي تقودني لشخصي الآن وتحفزني في حاضريز لذا قد لا يتحقق حلما طوال العمر ورغم ذلك يبقى حلماً جميلا مستمرا بمعناه وبروحه الخفيّة. 
و الأحلام ليست صفحات نطويها لنعيش أحلاما جديدة، بل هي فكرة ومعنى يهيم بالروح، تتجدد مع كل لحظة وفكرة لإنّها في تفاصيلها معنى وتؤطر قيمة جميلة، قد يعيش الإنسان على حلم واحد لا يصل أليه لكنّه قمّة، هامة عالية، سماء. هذه هي الأحلام ، و ماتجرّد من معناه فكيف نسميّه حلم؟


فكيف تنتهي الأحلام؟
في عالم اللازمان واللامكان، نهاية الأحلام تعني أنّها فقدت كيانها ومعناها لتصبح بلا قيمة. وهذا لإنّها أثبتت أنّها لم تكن يوماً في السماء أو قمّة أو حلماً !


حلمي انتهى
وحزينة له
ليس لإنّه لم يتحقق
لكن لإنّه لم يكن يوماً حلماً
!






الثلاثاء، 11 يونيو 2013

ولم امنح من عمري سنتان إلا ( لأتعلّم)




سأتحدث هنا عن جميل لحظات مازالت تتجدد في ذهني كلّما أذكرها
عن تجربة تعليمية .. عن تجربة الحقيقة
لحظة كشفت لي كم التعلّم متعة وتحدّي 

تجربة لو أحكيها في إحدى مسارح تيدكس 
كيف ممكن نحوّل الطريق لسعادة متجددة؟

لكنّي سأكتفي اليوم بمدوّنة
وكلمات تسجّل استمرار لـحكاية لا ختام لها معي

كلمات أرسلها لكل طالب علم
خارج أي عالم مثالي
أو تجريدي


ماهو ماجستير التعليم الطبي؟

في البداية ماجستيري في التعليم الطبي يعتبر الثاني بعد ماجستيري الأوّل في أمراض الفم والعجيب  أنّي خضتهم خلف بعض!

 قررت خوض الماجستير الثاني بناء على مبدأ واحد ( الرغبة في التطوير) وهذا يعني أنّي خضت رحلتي الثانية بكل أريحية، لإنّي لا أرجو منه ترقية أو معنى مادي، بل كان رحلة خضتها بإختياري بدون تفرغ !
بالطبع كان يعني ان التعارضات في جدولي ستكون واردة جدا
لذا كان تحدي أخر .. فكنت أرتب جدولي بين ثلاث مواقع،في أرجاء الرياض المتباعدة
 الدرعية و الملز والحرس الوطني
!!


ضغط !!
رغم أنّي خضت ماجستيري الأوّل إلا أن الثاني كان أكثر ضغطا وهذا يعني واجبات وبرزنتيشنز و كويزات وإختبارات نهائية
كانت الدراسة منظمة جدا ، ونظام الحضور صارم ، إلى درجة أنّه يؤخذ 3 مرات في الكلاس الواحد !!
الدراسة بنظام البلوكات أي أنّك تبقى مضغوطا طوال العام ،، لإن كل بلوك يأخذ 6 أسابيع !


عمل جماعي
وهذا حكاية مختلفة !! فلم أجرب العمل الجماعي كما جربته في هذا الماستر ! فلقد عملت مع تخصصات عديدة وبمهارات متفاوته ، وشخصيات أنواع،  وكنت في رغبة دائمة في تقديم عمل متميز، وكان التحدي أن أعمل بنفس الرتم وبتناسق مع المجموعة وكنت أقود المجموعة عادة، وبكل صدق .. سنتان تعلمت فيهم الصبر، و كيف تقدم عمل مجموعة وليس فردا؟ وكيف تتعامل مع المشاكل ومع الشخصيات الصعبة؟ 
العمل في مجموعة لم أتعلّمه في البكالريوس
و ليس في ماجستيري الأوّل
بل في هذا الماجستير
لإني خرجت إطار " صاحباتي" وأن " أختار من أرتاح معهم"
و " الشللية" 
كنت أترك نفسي أعمل مع أي أحد، لإنّي أودّ أن أتعلّم
كل طريق صعب خضته، أفشل ممكن، لكن أصبح أفضل في كل مرّه 
ومع كل مجموعة أجده تحدّي
رغم أن بعض الشخصيات "صعبة جدا" !! وتتساءل كيف ستتعامل معها؟
لكن هذه الحياة .. ولم أدخل البرنامج
ولم امنح من عمري سنتان إلا ( لأتعلّم) 



متعة !
مع عدم تفرغي من العمل والتعارضات والضغوط ، والعمل الجماعي الذي بكل تأكيد أصعب من الفردي ، كنت اعشق كل يوم، وخطوة، لإنّي لم أخوض هذه المرحلة إلا " للتعلّم" شعور مثل هذا شعور مختلف 



وكسبنا الرهان !
كان هناك رهان ضمني بيني وبين البعض، وهو:
 هل الذكي هو الذي يقدم المطلوب بمجهود أقل، أو الذي يقدم أكثر من المطلوب بمجهود أكبر؟ المقياس هنا ليس الدرجة ، فالدرجة لم تكن هدف ! كان هدفي في هذا البرنامج التميزّ في التعلّم ..وهذا سوف يلحقه أهداف ثانوية، مثل المعدل، حصول فرص مختلفة مادية وغيرها ! ..البعض يسعى وراء المطلوب فقط .. وهدف المعدل والشهادة وهذه كلها أهداف ثانوية.. بينما الذكاء هو أن تمنح سنوات عمرك لأهداف أعلى وأرقى وهي التميز والتعلّم وملاحقة كل تحدّي .. وهذه ستجلب الكثير 
إذن الذكاء أين؟
في ملاحقة القليل من أهداف ثانوية
أو ملاحقة الكثير والتي ستجلب لك الثانوية وغيرها
!


أكثر وأكثر
مع كل واجب ، إذا كان المطلوب هو قراءة ورقة معينة كنت أتجه وأقرأ أضعاف المطلوب برغبة في التوسع والإطلاع أكثر، كنت أستخدم كل (واجب) كمحفز خارجي، فرصة ربما لا أحصل عليها لو كنت في إجازة .. فمن أين أحصل على محفز تعليمي مثل واجب أو عرض ؟! طبيعة الإنسان تحتاج محفز .. ومحفزها هو مايمليه جو الدراسة
لذا خسارة من يحول هذه المحفزات الإيجابية لسلبية !بينما هدفها العكس



صباحاتي مع كل إمتحان

في هذ الماجستير مع كل إمتحان نهائي كنت اتجه له وأنا في حالة نشوة !! وسعادة وشعور من هو مقبل على تحدي يعرف أنّه سينتصر فيه : )
كنت في ليلة كل إمتحان لا أغير نظامي اليومي
ولا أعلن أي حالة طوارئ
بل حالة أن غدا يوم جميل أختبر فيه ذاتي
خاصّة أنّي بذلت وقرأت واستمتعت
وماهذا اليوم إلّا تألق للنهاية





لم تكن النهاية يوماً فصلا من فصول كتاب العلم
وفي طريق العلم نكون على خطى حثيثة
وماأجملها من سنتين
رسمت لي أجمل الحقائق

: ) 





الجمعة، 7 يونيو 2013

وحكى القمـر




جميل هو اليوم
عندما يحكي القمر .. وكنتي القمـر

أختي الصغيرة  .. الكبيرة بخصالك
أرى فيك الكثير
وحلم تجلّى
"حلمك"

 عندما أخبريتني أن حلمك أن تكوني طبيبة 
و قبل ذلك "إنسانة مميزة"

واليوم في حفل تخرجك ..كنتي كقمر التمام
وحكى القمر
: )

مرحلة الثانوية انتهت
وبدأت مرحلة جديدة في طريق العلم
مرحلة "الجامعة"
و
أنظر أليك .. لأبتسم لغد جميل بإذن الله
.
.

في هذا اليوم "الخاص" كتبت لك كلمات 
لطريق سعيد أتمنّاه لك


: )