...
قبل البداية في أي خطوة لطالما سألت أسئلة
ماهي رسالتي ؟ ولماذا ؟ ولمن ؟
What , Why, Who
؟
وهنا عند بداية هذه المدونة ذات الأمر
ماهي رسالتي من الكتابة هنا ؟
ولماذا أكتب ؟
ولمن ؟
و ترجعني الأسئلة هذه
إلى جوهر أكبر
وهو
ماهي الكتابة ؟ ولماذا نكتب ؟ و لمن نكتب ؟
تقول د. فوزية بريون تحاول أن تجيب حول هذه الأسئلة المهمّة :
وهي أسئلة احتفظت بمعياريتها وقدرتها على أن تعيدنا إلى البوصلة التي نقيس بها فعالية الممارسة، بل عموم المشهد الثقافي؛ وتعيدنا إلى مرجعيات الكتابة الهادفة، باعتبار أن إنتاج الكلمة ونشرها مسؤولية فكرية وأخلاقية قبل كل شيء، ولذلك فلا عجب أنها ترتبط بجوهر الدين نفسه، حيث نجد أن الرحمن الذي "خلق الإنسان علّمه البيان" «هو» ( الذي علّم بالقلم *علّم الإنسان ما لم يعلم ) وهو الذي أقسم بهذا القلم كاتب الكلمة ومنتج الفكرة، وبالسطور التي تحتوي على ما تحتوي عليه من أفكار يمكنها أن تمس القلوب وتؤثر في النفوس فتغير بالتالي واقعا ما، إما إلى خير أو إلى شر، فقال:﴿نون والقلم وما يسطرون﴾
وبالضبط هنا كما ذكرت د.فوزية الكتابة مسؤولية عظيمة ولا أحد يتوقّع أنّها كلمات وأنتهت بل لها عواقب على الذات والأخرين ، وهذه الفكرة بذاتها تمثّل فكرة عميقة نقف عندها في لحظة تأملّية عندما نعلم أن عظمة الكتابة وصلت لإن يقسم الله بهذا القلم الذي لطالما كتب أفكارنا ومشاعرنا حيث يقول الشاعر
كفى قلم الكتاب عزا ورفعة ....مدى الدهـر أن الله أقسم بالقلم
وأكمل مع د. فوزية للتوضيح أكثر حول ماهيّة الكتابة الحقيقية
ورسالتها الأعظم
توقف القرآن في موضع آخر متسائلاً بما يفيد التأكيد ولفت النظر فقال: «ألم تركيف ً ضرب الله مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربـها» ولكي ينفّر من المثال المخالف والمناقض ضرب لنا سبحانه مثال مقابال، فقال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾. وحيث إن الكتابة في جوهرها خطاب وقول فإننا نستمد في هذا المقام من الحديث الشريف تنبيه نبينا صلى الله عليه وسلم : «من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت»، والخيرية هنا معنى جامع ٌ ً لقيم الحق والخير ومختلف المعاني السامية. وفي الماضي قال الشاعر: ً فإن لم تجد قوال سديدً ا تقوله ...فصمتك عن غير السداد سديد
وهكذا إجابة لأسئلتي العليا
رسالتي هنا
أن تكون كلماتي هادفة
شجرة طيّبة
ولي رفيقة درب
شمساً لي ولمن قرأها
حديث سماوي وواقعاً أرضياً
أتابع بها حياتي وأعيشها يوماً بيوم
تكون معي وأكون معها
و
أمتزج بها ماأشرقت بي صباح كل يوم
رائعة :)
ردحذف