الأربعاء، 30 مارس 2011

كماالشمس و كما المطر !



Blessed is the influence of one true loving human soul on another~
George Eliot 

التأثير
كلمـة لها تأثير عند سماعها فكيف بما هو داخلها وفي تفاصيلها

مدونتي هنا تبحث بشكل فلسفي " عصفي" حول تصوّري
كيف يحصل التأثّر للإنسان في هذه الأرض؟
وماهو ارتباط حالة العالم حولنا بحالتنا الفردية ؟ 
وهل حالة التغيّر صعبة ؟
ولماذا يواجه البعض عراقيل في التغيّر ؟


التأثير هو حالة تغيّر بصورة محسوسة  ، أيّ انّه ليس فقط تغيّر فحسب ، فإن كنّا نقول هو تغيّر ، فالعالم بالأصل متغيّر ، كل لحظة تختلف عن الأخرى ، ونحن الآن نختلف عن الغد وكما قال  الفيلسوف هيرقليطس :أن الأشياء في تغيّر مستمّر وإن الإنسان لا يستطيع أن ينزل إلى النهر الواحد مرتين فإن المياه تجري حولنا دائما ، أي النهر قبل أن يضع قدمـه يختلف عن النهر بعد ان أنزل قدمه  تلك ! وماهو قدر قدم أمام نهر عظيم  ؟  لكن هذا العالم المتغيّر ، وكيف تتلامس  مكوناته مع بعض وكيف تتغيّر تبعاً ؟

أي ان العالم متغيّر وفي تلاقي دائم ، فأين يأتي التأثير في هذا العالم ؟
التأثير وكما ذكرت هو أكثر من مجرّد تغيير  ، بل هو تغيير محسوس وأكبر ، وفي عالم هو متغيّر بالأصل لاتوجد بين مكوناته روابط قويّة ، هناك تغيّر ! فماالذي سيحدث عندما يكون هناك ارتباط قوي  بين المؤثّر والمتأثّر ؟ التأثير سيحدث ! والتغيّر الأكبر سيحصل !
 والطبيعية تقدّم حالات تأثّر بجميع اللغات ، فهذه الشمس تذيب الثلج ، فهنا الشمس بقوتها وطاقتها أذابت الثلج على قسوته ، حالة فزيائية خالصة تصوّر التاثير ، وهذه  الأمطار تؤثّر على الأرض ، فتنبتها زاهية ، يقول تعالى : "وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ" الحج : 5 ، وهكذا ارتباط الشمس بالثلج ،و المطر بالأرض ، خلق هذا التغيير الكبير ، فالرياح لن تستطيع ان تذيب الثلج ولا الشمس تنبت الأرض ؟ ! هي علاقات ارتباط خاصّة تخلق حالات التاثير .

وهكذا نقيس
الشمس ،و الأمطار ،و البحار ..ألخ
تظّل الطبيعة تؤثّر في بعضها
وهكذا تتفاعل مع بعضها
وتحيا الحياة بلغتها الخاصّة

وهذه الطبيعية المتغيرة في الحياة برأيي تخلق لنا فرصة عظيمة نحن كبشر أن نعيش حالات تأثير ، و أن نغيّر من ذواتنا  ، و أن نخلق حالة التأثير الخاصّة
 و أن نعلم أننا لسنا جوامد أو حالات غير متغيّرة
كل شئ يتغير
ونحن كذلك
فقط علينا أن نجد حالة الإرتباط الخاصة بنا
وكما ارتبطت الشمس بالثلج ، والمطر بالأرض ، والهيدروجين بالأكسجين .. ألخ
نستطيع نحن
!


،،،


وكما الشمس وكما المطر 
نبحث عن من  ينبت فينا الأفضل مافي هذه الحياة

،،،

ولنتخيّل أن جميعنا يعلم ماهو المؤثّر؟
هل سنواجه يوما صعوبة ما في التغيّر ؟
برأيي : لا !
بل سيكون التغيّر سحراً أرضياً
!



Writers write to influence their readers, their auditors, but always, at bottom, to be more themselves
Aldous Huxley 

الأحد، 27 مارس 2011

اخطاء شائعة في اتخاذ القرار


http://www.usmansheikh.com/wp-content/uploads/2009/03/decision-making.jpg 
حياتنا مجموعة اختيارات
سواء كانت علمية ، إجتماعية او حتى أمور بسيطة جداً
مثال : الدراسة ، الزواج ، اختيار المنزل ، سيارة ، كتاب ألخ 
بكل بساطة حياتنا تدور حول  سلسلة من الإختيارات،،
ودورنا ان نقررّ أيّها نختار
سواء كانت الحياة من تجبرنا أم نحن من نجبرها ؟
في النهاية نحن من نقرّر ؟
مهما تنوّعت الأسباب
القرار واحد في النهاية
والنتيجة واحدة..
ماأراه حقيقة أن بعض القرارات تخدعنا بطريقة إتخاذها
نتخذها بناء على كثير من الأخطاء في التفكير
وللأسف نلّونها ونزّينها
ونستمر في هذه الإستراتيجة
والخداع الذاتي
تخيّلو معي ،،
لو كان الإنسان يخدع ذاته على طول الطريق
هل هذا يعني ان الحياة التي يحياها غير حقيقية !
فهذا ليس تخصصّه !
وهذا ليس مكانه !

،،،،

ماهيّة القرار والطريق للإختيار
إذا لم تكن واضحة للإنسان
فهو سيعيش في حالة انفصال عن من هو ؟
وجميع حالات الفشل والأخطاء ستكون مؤوّلة بطريقة غير مفهومة
بينما السبب أن " الخيار " الذي جلب هذا كلّه ، لم يكن صحيح من البداية !

،،،

هي فقط لحظات مراجعة حتى لا تكرر نفس الإستراتيجة
مرّة ومرّة
وربما طول العمر !


اخطاء شائعة في اتخاذ القرارت

1- العين الواحدة ! أن تجمع البراهين التي تزيّن وتدعم قرارك / تريد ان تدخل كليّة ما ،، فتقوم بالبحث عن كل مايدعم قرارك ،، لكن السؤال : هل بحثت عن العكس ؟هل ممكن  تقضي أسبوع كامل فقط تبحث عن كل ماهو ضد هذا القرار ؟  براهين وأدلّه ضد قرارك / أن تصبح المدّعي العام والمحامي في  آن واحد !

2- التسرّع ! اتخاذ أول خيار يظهر في الطريق ، أوّل ... ، أوّل ..... ، أوّل .... ( اكملوا الفراغ لكل الخيارات التي اتخذناها من أوّل ماظهرت لنا ! بينما لو انتظرنا لـ ظهر الخيار الأفضل الذي قد يتأخر قليلا ربما !

3- التصلّب ! وهي حالة ذهنية تسمّى Cognitive inertia وهي حالة التشبّث نحو طريقة فكرية معيّنة وعدم تغيّرها بناء على متغيرات جديدة ، وبناء عليها يتخذ ذات القرار مرّة ومرّة .

4- الحداثة القرارية ! وهي حالة قد تكون لا إرادية تسمّى (Recency ) وهي أن يُبنى الخيار على معلومات حالية ونسيان أي ترابط قديم مع معلومات او حتى قرارات قديمة وتأثيرها .

5- المركزية ! وهي أن يبنى القرار على شئ واحد وكل مايلحق هذا القرار هو حول هذا المركز ، مثلا أن تقرر شراء منزل جديد ، لجمالية تصميمه ومن خلال هذا الشئ الواحد تبدأ تتلاحق جميع الأفكار حول هذا الفكرة ، فيكون الحي مثلا ، السعر ، قربه للمدارس وللجامعات .. الخ ( جميعها جميلة ومميزة حتى لو لم تكن كذلك )  وكل ذلك من بوابة جمالية التصميم ! وقيسوا على ذلك كثير من القرارات .

6- تأثير الأخرين والبيئة وتسمّى ( group pressure )  ، يتم اتخاذ كثير من القرارات بناء على تأثير من حولك ، وهذه مشكلة إذا لم يعرفها صاحبها فهو سيبقى في دوامه الأخرين دوماً ، لذا معرفة مايناسبك وماهو لك  هو الطريقة لقرار حكيم ودائم ومناسب لك ولغيرك .

7- الأنا والأخرين ! وهي حالة عجيبة و قد نلاحظها وهي (Attribution asymmetry ) وتعني عند النجاح يقول الإنسان هذا بسبب مواهبه وذكائه وعند الفشل هذا بسبب الحظ السئ  وكما قال تعالى عن قوم فرعون : ( فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ) الأعراف/ 131 ، كذلك هذه الحالة تمتّد لدى البعض حتى الأخرين فيعكس الأمر ، فعند  نجاح الاخرين تجده يعزو ذلك لحظّهم السعيد وأمّا فشلهم فهو بسبب اخطاؤهم !


،،،،


وهكذا نرى أن عملية القرار عملية معقّدة ، ومعرّضة للكثير من الأخطاء
السؤال  هنا ، من لا يخطأ ؟
الجواب:  لا أحد ! الجميع معرّض للخطأ
لكن السؤال الأهم من  يريد أن يستمّر في الخطأ ؟
الجواب / أتوّقع لا أحد أيضاً  : )
الجميع يريد أن يحلل قراراته أن يختار الخيار الأفضل
أن يقلّل من أخطاء التفكير ، 
مثل الإنحيار نحو فكرة معينة أو نهج معين
وهكذا
،،

القرار خيار صعب بذاته 
لكنّه قرارلا بدّ منه
أن تقرر بأن عليك أن تقررّ
: )









الأربعاء، 2 مارس 2011

أجنّة الزهـر



الأحلام هي أفكـار " نحبّها"
تصاحبنا في صحونا ونومنا
نكتبها ين طيّات الأوراق
وبين همسات الذات
تختبئ الأحلام
هي 
" أجنّة الزهـر" 

ولكن بالحب المستمر
والإيمان الراسخ

ستتفتح يوما الأحلام لتكون جنّة أزهار !

...



لا يجب أن تتوقف الحياة لأجل تحقيق الأحلام ، ولا يجب أن يحيط بها كل الضغط النفسي ، بل هي أفكار تملأ حياتك أزهار وليست أفكار مرعبة تغض نومك وخوفا من الفشل !
و الأحلام تدعم بعضها البعض ، و لها طريق واحد في النهاية ، و مهما اختلفت وتفرّعت ، المعايير التي تحقق حلم 1 هي ذاتها 2 !
وفي النهاية الأحلام   لا تحتاج إلا
" الحب"

والحب سيجلب معه كل شئ

...



محرّك البحث الطبي المعروف 
pubmed

لطالما بحثت فيه عن مقالات
، ولطالما حلمت أن أرى أسمي فيه يوماً !
هي كانت فكرة وحبيتها
وكان حب جلب معه " كل شئ "

...

وهكذا الحياة حلمـ يدفعه حلمـ  آخر
وحب يدفعه حب
وطريق مفعم بصدق الأماني