‏إظهار الرسائل ذات التسميات أجنّة الزهر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أجنّة الزهر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 11 أبريل 2014

لا تنسى وردتك


تدخل عيادة طبيّة ليستقبلك جوّ مفعم بالتفاصيل والمعاني و " القيم" ، لا باذخة وليست تقليدية. لتجد أن كل ماحولك من تصاميم و تفاصيل تحدّثك أن هذا المكان يفكر بك بل ويهتم بتفاصيلك. تفاصيل تبدأ من الإستقبال إلى العيادة إلى الإستراحة وكلها تتفنن في التواصل معك منذ الدخول حتى االمغادرة ... وقبل أن تخرج لا تنسى أن تأخذ معك زهرة بيضاء تذّكرك بالجمال الذي غادرته!





وهذا كلّه ياخذني لموضوع هذه التدوينة وهو : هل بالإمكان أن تتحدّث الأشياء؟ نعم بالإمكان عندما تخلقها روح نابضة تؤمن بالتفاصيل.
لغة غير منطوقة
اللغات كثير ... فهناك المنطوق وغير المنطوق ، والتفاصيل أعتبرها لغة غير منطوقة لا يفهمها إلا من تعلّمها وشعر بأهميّتها. حروفها الألوان والصور والروائح والإتساق وكل ما خلقته الحياة من جمال. وهي مثل أي لغة ، قد تصنع من حروفها كلمات ذات معنى أو بدون معنى وهكذا التفاصيل. زهرة بيضاء في زاوية مكان قد تكون مجرّد زينة أو معنى يتسّق مع اللحظات التي جلبتها.

لغة غير مباشرة
في التفاصيل لغة غير مباشرة وهذا يجعل من تحدّثها واتقانها بطلاقة تحدّي، لإن كل كلمة قد تحتاج عشرات التفاصيل لنطقها. ولإنّها تحتاج مجهود أعلى مقارنة باللغة المنطوقة فهي تبعاً لذلك ذات تأثير أعمق وأصدق. في الحكاية أعلاه من السهل قول أو قراء جملة: المريض اولاً ونحن نهتم بك. لكن العيادة لم تتخذ هذا الطريق السهل بل كانت مليئة بكل التفاصيل التي تتسق مع بعضها في معزوفة جميلة عنوانها أننا نهتم بك ولك.
*الكلمات من السهل نطقها، لكن كيف تنطقها التفاصيل! هنا التحدّي.

نغم يومي
التفاصيل ليست لغة يوم، ولا أعياد ولا أيام خاصّة، بل هي النغم الذي يحرّك ويجعل من حديثنا مع أنفسنا ومن حولنا ذا بعد أعمق.. بُعد القيم !

لغة القيم
قيمنا في هذه الحياة تودّ الحديث في مواضع عديدة، لكن كم من المرات تم اصماتها ولم تجد الوقت الكافي للكلام في عالم سريع يسرق منا كل اللحظات ذات المعنى. وهل هناك من لغة أجمل وأصدق للقيم من لغة التفاصيل للحديث. فإن كان الإهتمام بالأخر، الإلتزام، التعاطف، الإيجابية قيم لديك، كانت تفاصيلك اليومية وسيلتك وطريقتك و "لغتك".
وما فائدة القيم إن لم تنطق؟!
.
.
لتلك التفاصيل الصغيرة.. حروفاً لا تمّل من تكوينها كلماتاً أو حديثها جملاً
خلقاً جديداً يبث الحياة في كل صباح ومساء









الجمعة، 4 أبريل 2014

بحثا عن المرايا




نسير في هذه الحياة بين المحاولة والفشل، بين الأمل والحقيقة، نكمل ونحلم من جديد.. لنردد من القلب: واستدارت الشـمس لنا ..
لكن ...
  في هذا الخضم نحتاج أن نرى من نحن؟! وأين وصلنا ؟ ، ولكن من يقدم لنا ذلك و من يكون لنا المرآة؟
تفّكرت في جواب هذا التساؤل ومن نظرة فيزيائية .. من يكو ن لنا المرآة المستوية ،لا مقعرّة ينتقصنا ويقلّل من قدراتنا ، ولا محدبّة يجاملنا ويمطرنا بغير الحقيقة. وهل هي تتمثّل فقط في الأشخاص أم هي في الأشياء بل الأحداث أيضاّ!
تخيلتها في ذلك كلّه 
الشخص المرآة: هو الشخص الذي يعطينا حقيقتنا وقادر على سبر خواطرنا، وحقيقة أن هذا  لا يحتاج فقط مهارة من الشخص المقابل بل يأتي منّا ونافذة نفتحها للأخر. نمنحه فرصة فهمنا وتعرّفنا، ومن لا يعرف نفسه فلا يتوقع أن يفهمه الأخرون. و كما قال سقراط : أعرف نفسك، لكن هل معرفة الذات كاملة وإلاّ لما احتجنا مرايا تعرّفنا في ذواتنا أكثر. عملية معرفة الذات هي عملية مستمّرة و "الأشخاص المرايا "جزء من هذه العملية وبدونهم فإنّها لن تكتمل وسيعيش الشخص في بوتقته الخاصة وانفصال كامل عن نظرة الأخرين له. لذا نجد في بعض الإختبارات النفسية للشخصية ،لا تعطيك صفاتك الشخصية فقط بل تعطيك نظرة الأخرين لها. فقد ترى نفسك صاحب ثقة عالية لكن قد يراك الأخر مغروراً، و قد ترى نفسك متحفظاً، وقد يراك الأخر انعزاليا. لذا الأشخاص المرايا مهميّن لتعرّف نظرة العالم الأخر.
أبحث عن الشخص الصادق المرآة الذي يعطيك حقيقتك لإنّه سيصنعك أفضل ويعرّفك بك أكثر.

الحدث المرآة: ليست كل الأحداث مرايا، كما أن المطر لا يهطل كل يوم!  هي الأحداث التي تنتزعنا من مناطق راحتنا وتطلقنا للأعلى متحدّين كل العقبات والمخاوف. كم فكّرنا يوماً بإستحالة بعض الأفكار، ومجرد التفكير فيها يستنفر خيوطاً عنكبوتية تلتف حولها لترديها ميتة!  لذا كانت بعض الأحداث، ليست عديدة لكنّها بعمر هذه الحياة، التي تعرّفنا بحقيقتنا أكثر وأننا نستطيع أكثر و نعيش أفضل ونتخطّى كل الحواجز. ولننتبه أن فكرة " الممكن" ليس من السهل زرعها والعيش بها. جرّب لتقول لأحد أنّك تستطيع ذلك وهو لايؤمن بذلك، ستجد نفسك كمن يواسي حزيناً.  لذا الإيمان والإعتقاد هي مشاعر داخلية لا تحصل إلا من خلال "الأحداث المرايا" التي ترينا رأي العين أننا نستطيع .. نعم نستطيع. لا تأخذك الأحداث السهلة والأهداف البسيطة لإنّه وأن وصلت لها فإنّك لن ترى حقيقتك كما هي بل سترى صورة معتمة لا تكشف من أنت ومايمكنك فعله وتحقيقه.

الشئ المرآة: قبل يومين أثارت انتباهي مرآة !  كتاباً بعنوان : مكتشف نقاط القوة


 وهو كتاب وإختبار شخصي معاً .. مبني على أبحاث د. كليفتون مؤسس علم النفس المبني على نقاط القوة. حيث أنّه لا يعترف بنقاط الضعف بل بنقاط القوة. و أنّها مرتكز حياة الشخص. وأن الشخص الذي يركز على نقاط قوته و يوجه حياته حولها تتغير حياته درامتكياً. الكتاب مثير وممتع و الأهم من ذلك مرآة. شخصيا قمت بإختبارات عديدة للشخصية محاولة لفهم ذاتي أكثر لإن ذلك يمنحني مرآة أتعرّف بها مواطن وزوايا ذاتي. وهذا بدوره يمنحني فرصة لكسب مرايا أخرى في الأخرين لإنّي أكون قادرة على شرح ذاتي لهم بل وفهمهم أكثر.


في الأشخاص والأحداث والأشياء.. مرايا صادقة
هي عديدة ... فقط علينا البحث عنها

الخميس، 3 أبريل 2014

عودة للحرف




لطالما مرّت بي أحداث عديدة وكنت أجد في الحرف طريقي الخاص في توثيقها ورسمها ذكرى لا تذوب مع ساعات الزمان. للحرف إضاءة مختلفة، تضيئنا من الداخل قبل العالم الخارجي، فقد تمر بنا التجارب والأحداث والأفكار، لكن لا نعلم بها حتى نكتبها. الحياة قد تسرقنا وتأخذ منّا أجمل وأغلى اللحظات، لكن عندما نكتبها فإننا نحتفظ بكل المشاعر واللحظات والومضات التي عاشتنا وعشناها.
الحرف كالعطر، له شذى  يجلب معه كل الحكايا مرّة واحدة.  عندما اتصفح تدوينة ماضية لي أقرأها بمن عاد للوراء ، عادا سعيداً. أتأمّل تلك التجارب والأفكار التي تحقق بعضها وربما فشل البعض، لكن أنا اليوم في موقعي الحالي أقرأها وأقرأ نفسي في نقطة ماضية. أقرأ تلك الأحلام التي لامست الحقيقة ، والبعض الذي لم يزال مستمرّاً.
في الحرف حياة، نستمّر من خلالها... لإن الحياة في أصلها وحقيقتها ليست بعملية حيوية وأجساد تتنفس وتتكلم وتضحك وتبكي،  بل هي بما نترك خلفنا ونطبعه فينا وفي الأخرين. وإلا فكيف يعيش الأموات بداخلنا وبداخل هذا العالم ، حروفهم تتنفس عنهم وتنطق عنهم وتضحك و تبكي.
كم علمتني يأيّها الحرف؟!.. من خلالك خطوت نحو عالم من المرايا. ففي هذا العالم نبحث عن من نرانا فيه ونعرف كيف نكون وكيف نبدو؟ و عندما نكتب تتجلّى صورنا وهيئتنا فيما نكتبه ونشعر.
والمرآه المستوية لا تكذب وكذلك الحرف الصادق السويّ لا يكذب.
***

لا أودّ أن أبتعد عن حرفي، فهناك الكثير لأتحدّث عنه. كثير من الدروس والتجارب و اللحظات المختلفة التي تستحق أن أرسمها لتبقى واقع، ولا يبتلعها الزمان، لإنّي أؤمن أن اللحظات التي تُكتب ..لا تموت ولا تمضي، بل تتحوّل لحقيقة حاضرة تعيش فينا الآن ومستقبلاً.


الاثنين، 27 مايو 2013

الذكاء العاطفي ..جوهر الناجحين


As I feel the feelings
As I stop, breath and listen to the feelings
what grips me, what burden me, what ... anything that affects me... any affects
as I stop, I can feel my feelings

"Ludovic "

...


يقول فريدمان وآخرون : 

"الذكاء العاطفي هو وسيلة للمعرفة ، والتفاهم ، وإختيار طريقة تفكيرنا و كيف نشعر ونتعامل، وهو من يرسم تفاعلنا مع الآخرين وفهمنا لأنفسنا و يحـدد كيف وماذا نتعلم ؟! ، بل يسمح لنا. لتحديد الأولويات ، غالبية تصرفاتنا اليومية ، وتشير الأبحاث إلى أن لد دور كبير في الـ 80 ٪ من نجاحاتنا في الحياة.
من كتاب
Handle With Care: Emotional Intelligence 





وحسب ماأطّلعت من مصادر عديدة وجدت أن الأمر يتخلّص
في
حـدود أربع
أثنتان للذات وأثنتان للأخرين
وهي كما في الصـورة :
لكن مالذي تعنيه ؟
1- الوعي بالذات : وهي القدرة على إدراك عواطفك بدّقة في لحظة معيّنة ، وعلى فهم ميولك ورغباتك في المواقف المختلفة وهذا يتطّلب تركيزاً مباشرا على المشاعر في هذه المواقف والتفّكر والتأمّل بها من أجل فهم أصلها وأسبابها سواء كانت عواطف إيجابية أو سلبية 
ومكوناته الرئيسية هي :
1- الوعي الذاتي بالعاطفة : قراءة العاطفة الذاتية ومعرفة تأثيرها !
2- تقييم الذات الدقيق ومعرفة الإنسان للحقيقة في نقاط القوّة والضعف
3- الثقة بالذات : وهي الثقة العالية بقيمة الإنسان بذاته وتميّزه في كل أحواله.




2- إدارة الذات : وهي ردّة الفعل تجاه عواطفك ( تصرّفك أو عدم تصرّفك ) وهذا كلّه يعتمد على وعيك بها !

مكوناته :
1- إدارة العاطفة : وهي التحكمـ بالمشاعر السلبية والإندفاعية مثل الغضب و ردود الفعل السريعة !
2- الشفافية : وهي النزاهة والصدق في التعامل مع الذات
3- التكيّف / وهي القدرة على التعامل بمرونه مع العقبات والصدمات .
3- مشاعر الإنجاز / وهي المحفزات التي تنبع من الداخل للنجاح ومواجهة المعايير الذاتية
4- المبادرة : وهي الإستعداد للإنطلاق والعمل الفوري وإقتناص الفرص .
5- التفاؤل : رؤية الجمال في جميع الأحداث


3- الوعي الإجتماعي : وهي قدرتك على فهم الأخرين وإستيعاب مشاعرهم المختلفة في المواقف المختلفة وتفهّمك لها ومعرفة مايدور في دواخلهم وإلتقاط مشاعرهم بدقّة وردّات أفعالهم ، وهذا يحدث حتى لو لم تكن تعيش لحظتهم وتشعر بذات مشاعرهم !

مكوناته :

التعاطف : وهي فهم مشاعر الأخرين والإهتمام بهم
الوعي المؤسساتي : قراءة التيارات ، وشبكات القرار ، والسياسة ، ومعرفة حالة المجتمع العاطفية السياسية.
تأصيل للخدمة : معرفة مايحتاج المجتمع من خدمات وهذا قد يخلق أفكار لمشاريع إبداعية ربحية تخدم الفرد والمجتمع


4- إدارة العلاقات الإجتماعية : وهي تصوّر قدرتك في التعامل مع الأخرين بنجاح وبصورة منسجمة مع الأخرين ، وتتضمّن إدارتك للأخرين وتعاملك مع الإختلافات وقدرتك في التأثير.

مكوناته :

1- القيادة الملهمة : وهي التحفيز والتوجيه للأخرين برؤى مقنعة
2- التأثير : القدرة على التأثير على الأخرين بتقنيات عديدة تؤدي إلى قناعتهم الذاتية.
3- تطوير الأخرين : وهي تعزيز قدرات الآخرين من خلال الملاحظات والتوجيهات
4- محفز الأخرين : أي أن وجوده يغير ويقلب الحال ، فهو من يستطيع بدء الأفكار والإدارة والقيادة في اتجاه جديد مختلف مثل change catalyst
5- إدارة الصراعات " قدرته على حل الإشكاليات والبتّ فيها قبل تفاقمها .
6- بناء روابط : قدرته على تكوين شبكة كبيرة من العلاقات الإجتماعية
7- التعاون وروح الفريق : قدرته على الإندماج مع الأخرين من خلال العمل وروح التعاون التي يطبقها من خلال ذلك


وهكذا بالنسبة لأسئلة كيف ننمّي ثقتنا وكيف نمتلك مواصفات القائد وكيفية التفاؤل وكيف ننجح وكيف نتكيّف وكيف وكيف ؟ كل ذلك من خلال التناغم والإنسجام مع العواطف بصورة ذكيّة وهذا مايكوّن " الذكاء العاطفي"

...

الخميس، 1 مارس 2012

لن نعرف أبداً !


رغن إنقطاعي عن التدوين حالياً وانشغالي بالكثير لكنّي لا انقطع عن التجوّل في بعض مواقع الأنترنت التي أستمدّ منها الطاقة
 و أغلبها حقيقة من المواقع الأجنبية لندرة المواقع العربية التي تقدّم الكلمة والفكرة في إطار بسيط وإحترافي وجميل 

" مالكم بالطويلة "
: )

كتابتي اليوم بسيطة وذكرى أرتأيت تسجيلها
عندما صادفتني اليوم هذه الصورة المؤثّرة





تأملتها  وحزنت على الرجل الذي شاب وتقطّعت به الأسباب حتى وصل إلى ماوصل أليه
وفقط في اللحظة الاخيرة وعندما تبقى ذلك الخيط بينه وبين حلمه ، قرر ان يستسلم
في النهاية هو قرّر
واختار التوقف ولم يختاره
أختار الإستسلام ولم يختاره
أختار أن يقدّم سنون عمره بدون استرداد

جميعنا قد نكون هو عندما نستسلم 
فلن نعلم يوماً أن خطوة واحدة قد تكون هي خطوة الحلم

لن نعرف أبداً

/



منذ زمن كتبت تساؤلات
التي تذكرتها اليوم
عندما رأيت الصورة أعلاه
لإنّها أسئلة محيرة جداً
ففي عرف الأحلام
لا نعرف متى نتوقف ومتى نستمّر ؟
فهنا مقولة 
you will never know
therefore keep dreaming







" وداع طيور "

في بعض الأحيان يكون وداع الأحلام أسهل !
فأن تنتظر ! من ينتظر ؟!
عرفت بالتوّ
أن هناك
 حكاية أنتهت ليس لإن الحلم غادر!
فهو غادر منذ زمن !
بل لإنّه عاد لصاحبه فلم يجده
فغادر بدون عودة !
،،

...




السؤال هنا / هل جميع الأحلام تنتظر ؟!
هل يبقى الأمل مثل الدائرة ليس لها بداية أو نهاية ؟!
أي هل نحول جميع آمالنا إلى دوائر " فلا تنتهي" ؟!
تساؤلات عديده خاصّة بعد الحكاية أعلاه !
فلا نريد أن نودّع أي حلم لدّينا فيأتي عائداً ولا يجدنا !
لكن قد يكون هناك أحلام بديلة ؟!
هل يوجد مايسمّى بالأحلام البديلة ؟!
هل حقيقة ننسى أحلامنا ؟ أم نؤجلّها أفضل ؟
كيف تؤجّل الأحلام ؟!
كيف نبقيها قريبة بعيدة ، لا توقف حياتنا ولا نقطع أمل عودتها ؟
أسئلة محيرّة تدور في ذهني منذ زمن !
وجميل لو تفّكرنا أن الإجابات لها قد تكشف لنا كم من الأحلام عادت ألينا ، ونحن لا ندري ؟

 
...

الأحد، 22 يناير 2012

صفحة العام الجديد 2012


وسيظّل هناك جزءُ منّي
في كل صفحة تٌطوى

بالأمس تُذّكرني أحداهنّ بأحداث جميلة جداً ، وبدأت تسترسل ، لكنّي توقفت قليلاً فبعضها لا أذكره بتاتاً وبدأت أبتسم متعجبّة أنّي كنت جزء من هذه الأحداث ، وأقول لها : معقووول ! وهي تقول : أيه معقووول !
فشعرت حينها كيف ننسى بعض اللحظات السعيدة بين فيضان الحياة الرهيب ، و أن اللحظات قد تضيع وتختفي بين طيّات الزمن !

التدوين رابطي 
عندما اتصفح مدونتي القديمة فكأنّي أرتبط بالماضي وأحتفظ به داخلي ، فلا أتخيّل أن يضيع لإنّه جزء منّ شخصي الآن ، فالماضي فيه أجوبة الآن ، والآن فيه أجوبة المستقبل ! 
في الكتابة أرى نفسي طالبة بكالريوس ، وماجستير ، طبيبة أمتياز ، محاضرة في الجامعة .. لحظات فشل ، ولحظات تعادلها نجاح !

التدوين رسالة
التدوين رسالة لطالما رأيته هكذا ، رسالة لنفسي وأفهم منها الكثير ، أحدّث فيها ذاتي من بين وفوق و تحت السطور .
الكلمات بين الذات والذات هي غير كل اللغات ، تتشكّل الحروف بمعاني كثيرة ولا تصبح الحروف خطوطاً بل هي روح حيّة تحدّث الذات التي تقرأها بالكثير .

 هي أنا 
مدونتي ليست موقعة أفرًغّ فيها حزناً أطويه أو لعيش عوالماً اخرى ، بل هي عالمي وحلمي وخيالي وواقعي ودنياي وطريق لأخراي.
هي حيث أنا روحاً ، وكما أبقت الكلمات بشراً غادرونا من ألاف السنين أطمح أن أبقى من خلال ما أكتبه هنا !

أوقات خاصّة
أغلب المدونات كانت في لحظات مختلفة بل كانت الكتابة وسط زخم كبير من الإزدحام، وأخرها مدونة : تعيش الأفكار الطموحة التي كانت تسبق العرض والإمتحان النهائي لي في الماجستير ورغم ذلك كتبتها لأعيش جوّ التحدّي من خلال الكتابة عنه ، و كأنّها حالة تقمصيّة ورفع من الذات المعنوية خارج الزمان والمكان وعبرة أن هناك ماهو أكبر وأفسح وأجمل.


في يومِ ما 
تكون هذه المدونة كتاباً يحمل بين صفحاته الأحلام والحقائق ، الواقع والخيال ، النجاح والفشل ، الخطوات والعثرات ، الاسئلة ومزيداً من الاسئلة وربما بعض من الأجوبة !

 زهرة العمر
الفوائد من كل مواقف الحياة بكل مافيها هي زهرة العمر وهديتي لكل من يقرأ هذه المدونة ، فليس هناك ماهو تنظير بل هو قادم من تجربة وعبرة .

قانون الجذب
مع التدوين جربت قانون الجذب و أربع من مدوناتي كتبتهم في زمن مضى وتحققوا في حاضري ، بل بعضها أكتب عنها بشكل عابر ، فيكون المستقبل حافلاً بها ، وكأنّها تنتظرني فقط ان أكتب حولها !

طريق المدونة
مع بداية كل عام أرسم الطريق من كلمات جميلة أرى فيها روح وريحان المدونة ، وكان شعار العام 2011 كلمات جازمة تلخصت بـ لنفعل الممكن ولنقهر المستحيل..لا أدري كم قرأتها مرّه لكنّي متأكدّة أنها ستكون لعشرات المرات وفي كل مرّة تتملكنّي طاقة كتابة حتى كتبت ستون تدوينة في خضم عامٍ أحتمل كل شئ !

شعار العام 2011 :



شعار العام الجديد : 



وهاهو عام جديد
و أملاً يُرسم
وكلمات تنتظر أن تُكتب 

دلال








الأحد، 27 نوفمبر 2011

أنا و أنا (لقاء الخيال )






يقول ستيفن كوفي: "الإنسان يعيش ثلاثة أشكال من الحياة!, حياة مع الناس يتفاعل فيها مع مجتمعه, وحياة خاصة قد تتضّمن أسرة أو صديق, وحياة الداخل"



هناك حيث حياة الداخل, حين تعيش تحت سماء مبادئك وأرض كينونتك بكل مافيها  وبلقاء "أنا وأنا"! هناك حيث تتشكّل الألوان والصور و التعابير منك وأليك، فالحياة هي ليست بالخارج بل هي في إداركنا ومزيجنا الداخلي ويقول الفلاسفة أن الحياة الحقيقية تختلف عن الحياة في كل إنسان ، كل فرد يكوّن حياة مختلفة وجميعنا نكوّن الحقيقة 
!


كيف هو لقاء الداخل ؟
عندما تكون مع ذاتك شفافاً ، تعيش معها وتقيم كل الحوارات والسطور, فتكون صادقًا كما لم تكن من قبل, من خلال حياة نتصّل فيها بأعماقنا, نواجه فيها المرايا ونصبح "نحن"! 
.

متى اللقاء ؟
هناك فقط عندما تأذن وتبدأ وترجو, تأذن باللقاء و تبدأ الحوار وترجو الشفافية, فإنّ هناك ثلاث "ملكات متفرّدة" تحكم ذلك اللقاء الخاص, وهي: إدراك الذات, الإيمان, والإرادة المستقلّة, وذلك جميعه يكون تحت زخّ "مطر الخيال".
في دواخلنا وبنظرة عميقة لنا وباستخدام أول ملكة وهي "إدراك الذات" نستطيع أن نكشف جميع أشكال الطاقة التي تكمن بداخلنا, وأين تكمن قوتنا, وأين يكمن ضعفنا وحاجتنا, فمن لا يعرف من هو وماذا يحتاج, ويعيش حياة المجهول والفوضى, فعندها يكون قد أضاع ملكته وخسر ذاته!.

قد أعرف ماذا أحتاج, وماذا أستطيع أن أكون, وأين سراج طاقتي يكمن, لكن السؤال الذكي الذي يعقبه هل أنا أملك ملكة "الإيمان والثقة" بما أريد, وأصل بكل مشاعري حدّ "الإيمان"! وهل أنا أعتقد إن دوري لن يؤديه أحد غيري؟! فلن يستيقظ ذاك الصباح إلا أنا, ولن يلامس نسيم الفجر إلا أنا, ولن يبتسم لذلك الطفل إلا أنا, ولن يقرأ ذاك الكتاب إلا أنا, ولن يكون ذاك الأب أو تلك الأم إلا أنا, ولن يعالج ذاك المريض إلا أنا, ولن يخطط ذاك المبنى إلا أنا, ولن يفوز بتلك الميدالية إلا أنا, وهكذا دوري وإنجازي الملموس يكون في "معرفة وإدراك ذات" يعقبه اعتقاد داخلي "بالإيمان الواثق" بكل ما أملكه وأستطيع تحقيقه بعد توفيق الله تعالى.

وها قد أشعلت ملكة "إدراك الذات" فملكت البصيرة, و ملكة "الإيمان" فاستولت ثقة الذات على كياني, فحان دور ملكة "الإرادة المستقّلة" وكلمة "لا" لكل التيارات المعاكسة, وكل الإحباط, وكل من همّهم تثبيط العزيمة, فلكل حلم على سحابة صواعق تنشأ داخلها ومن حولها, قد نعتقد إنّه يشتت السحاب لكن لا, بل تجتمع أكثر فأكثر وتمطر, وهكذا أنا بإرادة مستقّلة ضد التيارات والصواعق, ستجتمع ذاتي أكثر وتستمر في الطريق حتى الهدف.

حوار الذات هو حوار الداخل, تحت أضواء المَلَكَات الثلاث وزخّات مطر "الخيال المبدع", فلن يكتمل لقاء وحوار الذات بأضوائه الثلاث إلا بالخيال والأحلام والأماني, فهي الشعلة والذروة, شعلة الانطلاق لكل ما نريد وذروة الوصول لكل إنجاز واقعي, فالخيال هو الذي يرسم لنا الخطوط, وهو الذي يرسل السعادة إلى قلوبنا, وتختفي عنده عقارب الساعة فتصبح بالخيال في اللازمان واللامكان, فتخربش كل رسوماتك وطموحاتك, العاقلة منها والمجنونة, وتتسامى أكثر فترسل روحك بعيدًا ويبقى جسدك, وهكذا يحلو اللقاء بين "أنا" و"أنا" لنرسم ونبستم, نفكر ونخطط, فأكون الحلم والواقع والإنجاز ولا غير ذلك 
....





الجمعة، 5 أغسطس 2011

الصورة الكاملة



الصور الكاملة , هي حديث قائم من على سطح القمر , حديث بعيد من هناك , حينما تطّل على الأرض ! هو حديث , مستقبليه لهم فيه ألوان فهو قد يعجب البعض ويجعله يبتسم , والعجيب أنّه قد يجعل بعضنا يعبس ! وينظر شزرا للكلمات ويحدّث نفسه ماهذه المثالية فالحياة أكثر قتامة بل هي اكثر سواداً , وهنا قد يختلف البعض في كم درجة القتامة التي يريد أن يرى بها الحياة قد تصل إلى العتامة !

وهنا حديث الهدوء , الذي أريد أن أشير أليه , نعمـ الحياة مليئة بكل معاني القتامة وفي المقابل هناك الزاهية , لكن بيدك أنت أن ترسم لوحتك وتختار لونك , وتضع معاييرك , فلوحة الحياة ليست واحدة , بل هي ألوان مختلفة والحكم لديك أن تختار اللون ! وأعلمـ أنّه قد يكون هناك من يتدّخل فيرسم اللوحة معك وهذا حكم القدر لكن على الأقل لتقاوم أن تكون لوحتك بريشتك وألوان حلمك و لتكن نظرتك من البداية أن ترسم الأجمل ولا تستسلم وتضع الصورة "الكاملة " هي هدفك حتى أن حصل ماهو أقل منها فهو سيكون أقل من الكامل وليس أقل من صورة القاتمة فلا تحصل إلا على الأسود !

يقول د.عائض القرني حديث جميل : )

إذا اعتقدت أنك مخلوقٌ للصغيرِ من الأمورِ لمْ تبلغْ في الحياةِ إلا الصغير ، وإذا اعتقدت أنك مخلوقٌ لعظائمِ الأمورِ شعرت بهمَّةٍ تكسرُ الحدود والحواجز ، وتنفذُ منها إلى الساحةِ الفسيحةِ والغرضِ الأسمى ، ومِصْداقُ ذلك حادثٌ في الحياةِ الماديةِ ، فمنْ دخل مسابقة مائةِ مترٍ شعر بالتعبِ إذا هو قطعها ، ومن دخل مسابقة أربعمائِةِ مترٍ لمْ يشعرْ بالتعبِ من المائةِ والمائتينِ . فالنفسُ تعطيك من الهمَّةِ بقدرِ ما تحدِّدُ من الغرضِ . حدِّدْ غرضك ، وليكنْ سامياً صعْب المنالِ ، ولكنْ لا عليك في ذلك ما دمت كلَّ يومٍ تخطو إليه خطواً جديداً . إنما يصدُّ النفس ويعبِّسَها ويجعلُها في سجنٍ مظلمٍ : اليأسُ وفقدانُ الأملِ ، والعيشةُ السيئةُ برؤيةِ الشرورِ ، والبحثِ عن معايبِ الناسِ ، والتشدُّقِ بالحديثِ عن سيئاتِ العالمِ لا غير .
/


وهكذا لتكن الصورة الجميلة هدفك وليس أقلّ منها .

الأربعاء، 27 يوليو 2011

نادي توي بوك للكتاب - أقرأ وغرّد


http://cdn.sellingbooks.com/wp-content/uploads/2009/06/twitter.jpg 



أقرأ وغرّد
 Read and Tweet

هو شعار نادي توي بوك للكتاب

Twebook Club

المبدأ 
في هذه الحياة نبدع ونقدّم ونتطوّر عندما نسخّر مايحيط بنا ونستخدمه لأهدافنا في الحياة، وهنا التويتر أصبح وسيلة يستخدمها الكثير اجتماعيا واقتصاديا بل وسياسياً !


ماهو توي بوك ؟
هو نادي يستخدم فكرة  تحفيز القراءة ونشرها عبر التويتر من خلال آلية معيّنة تساعد في أرشفة القراءة وتنظيمها


آلية توي بوك ؟

1
أختر الكتاب الذي ترى أن تشارك به “العالم” وهذا يعني أن الجهد الذي ستبذله عليه سيكون مضاعف وهذا يعني إنّه يستحق

 2
تأكّد أنّ لديك حسابين في
تويتر  : للتغريد حول الكتاب
جيميل : من أجل أن تنضّم للنادي وتمتلك آلية التعديل على ملف الإنضمام  

3
توجّه للجدول الذي بالأسفل وصنّف كتابك إمّا إنّه ينضم للفئة أ أو ب ، وماذا يعني كل منهما ؟

فئة أ : كتابك لم يتم ضمّه لتوي بوك للقراءة
توجّه للهاشتاق التسلسلي وأختر أول خانة فارغة وثم  أكتب أسم الكتاب والمؤلف وثم عنوان حسابك في تويتر

فئة ب : كتابك موجود ضمن قائمة توي بوك  القراءة
هنا فقط تتوجه للعامود الأخير وهو “ أسم المغرد “  وتضيف حسابك من ضمن المغردين حول الكتاب

وهذا فيديو يشرح الطريقة




انضّـــــمـ




ولأي استفسارت بالإمكان كتابتها هنا


ودمتم بخير




السبت، 9 يوليو 2011

أحلام غربت



بعض الأحلام بعيدة جـداً وتعيش معها حالة غروب
دائمـ , لا يعقبه شروق !

كأزهارضمّت بتّلاتها !
لا تعيش إلا بين أحضان الوداع
ولا تتنفس إلا بين معاني اللاممكن !

هي لا تدري , لماذا هي في غروب دائم ؟
لكنّها تعلم أنّه القدر !
وأرتضت بأن تلتقي بخيوط الشمس
ولو لحظات !
فهذا يعطيها الأمل أن الشمس يوماً
قد تعطيها ماهو أكثر !
وربما لن تصبح بعدها أحلام الغروب !



نعيش جميعاً أحلاماً غادرتنا , الكل غادرته مهما كان ناجحاً أو فاشلاً فهو بلا شك عاش تجربه وداع لحلم أولطموح !
لكن برأيي أن البشر ليجعلون الأمر يبدو سهلاً على أنفسهم ويهونون فجيعة الخسارة يلجئون إلى إقناع دواخلهم
بأنّه لم يكن من المتاح الفوز بهذا الحلم , وأنّها تجربة يجب أن تنسى !
ويلجأ البعض إلى تشويه الحلم الجميل ! ليكون الإبتعاد سهلاً !
برأيي أن الحلم الجميل يجب ان يبقى جميل
حتى إن لم يتحقق ..
ويجب أن يبقى داخلنا بصورة بهيّة كما كان لدينا أوّل مرّة , نعيش معه حالة الغروب من حين إلى حين..
رغم ماقد يجلبه هذا من الألم لكنّه ضريبة الأمل , فلا نعلم ربما عاد يوماً وأشرقنا به !
هي أحلام حيّة تتنفس وتكبر وتعيش الطفولة والشباب والشيخوخة ! فلماذا الحكمـ عليها !
فكما نحن تمر بنا الأيام والسنون , كذلك هي الأحلام ! وكما تجري فينا دماء الحياة أيضاً الأحلام ! وربما لم نلتقي بها في زمن مضى !
لكن من يعلم فقد يكون هناك الأمل الذي يحقق المستحيل واللاممكن ..
فتلتقي خيوط شمس الصباح بأحلام كان تعتقد دوماً أنّها ستعيش الغروب السرمدي ..


الخميس، 7 يوليو 2011

" البساطة هي طريق أحلامـي "



" البساطة هي طريق أحلامـي "


البساطة والإتساع هي برأيي أجنحـة الأحلام في عالم بلا حدود

أن نحلمـ بأي شي ولـأي شي هذه هي البساطة : )

فهاهو أديسون يطّل على مدينتة المظلمة في ليلة من الليالي ويحلمـ
"بكل بساطة" وفي جلسة "بسيطة مع أصدقاءه " البسطاء " " وبكلمات " بسيطة "
و يقول بكل جرأة "سأجعل النور يضيئ المدينة " !
أراهن أن أصدقاءه وربما هو ذاته ضحك من بساطة حلمه فكيف سيضئ هذه المدينة !
ولم يعلمـ أن بساطة كلماته وأحلامه هي التي أبتدأت الطريق !
"طريق أحلامـه وأحلام العالم أجمع "






البساطة في لسان العرب
البساطة تأتي وحسب معجم لسان العرب من كلمة بسط
و تعني " الإتساع والإنبساط "
ويقال :

"وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً وعَرْضاً."
وفي الحديث في وصف الغَيْثِ: فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً
أَي انبسط في الأَرض واتسع، والمُتدارِك المتتابع.





بلا حـدود " انبساط"
وأراها هذه هي البساطة في الأحلام
أنّها منبسطة ومتسّعة وبلاحدود
التي تنبسط وتسافر بسيطة الروح
تحملها أجنحة الجرأة والصبر
فتحلّق بصاحبها في هذه البسيطة " الأرض "





بذرة صغيرة !  
قلت يوماً أنظر لإنجازاتك الصغيرة
فبذرة صغيرة هي من أطلقت شجرة عملاقة تعانق السماء !
بساطة البذرة لم تلغي تحقّق حلم معانقة السماء !









**

وحسب فلسفة خاصّة بي : )  أرى أن طريق الأحلام
يمّر بأربعة مراحل في البساطة وهي كالتالي :


1- " انبساطية الأحلام " :
لأحلم ولأنبسط في احلامي ولأرسمها بعيدة جـداً في حدودها فلا أعلم قد تأخذني لحدودها يوماً !


2- " انبساطية التخطيط " :
أن يكون التخطيط متسّعاً ومنبسطاً لكل الخطوط ولكل الظروف ولكل الحالات وممتدّا لسنوات طويلة منبسطاً !


3- " انبساطية المواجهة"
أن يكون الإنسان منبسطاً ومتوقّعا لأي عقبة ومواجهاً لها وبسيطاُ واسعاً في صبره وإرادته


4- " انبساطية المشاعر"
وهذه الإنبساطية هي حالة فيضان مشاعرية، تحمل كل شئ بقلب منبسط بروح عميقة 
وهي نتيجة لكل حالة الإنبساط ، وبها تدوم الأحوال
عندما تشعر إنك مرتاح
لا يهمّك ماوصلت له
لا يهمّك كم تملك
لكن تعلم إنّك بسطت روحك وقدّمت كل شئ

،،

وبعد هذا كلّه أن تكون بسيطاً هو الطريق الأمثل لتحقيق الأحلام ، و البوابة الأوسع : )


ودمتمـ في بساطة وانبساط

الاثنين، 4 يوليو 2011

لا يملك شئ إلا فكرة الواسع !

*


تكـون البداية....
هنا




هي حكاية حدثت على ذات الأرض التي نعيش عليها اليوم ..
قبل 2200 عام ...في القرن الثالث قبل الميلاد !
هناك في أرض مصر العظيمة ، تواجدت مركز حضارة العالم أنذاك
 مدينة الأسكندرية
في حين كان العالم في ظلام ، كانت الأسكندرية تعرف بالمركز العالمي وتضم المكتبات التي تماثل الجامعات  المعروفة
ويٌشدّ لها الرحال


كان هناك رئيس أمناء مكتبة الأسكندرية - أكبر مكتبة حينها -
هو:  إراتوستينس  (Ερατοσθένης باليونانية)


http://www.nndb.com/people/712/000095427/eratosthenes-1-sized.jpg





لو قال أحد لك أن في أعماق بئر قديم ، في أطول نهار تستطيع أن ترى صورة الشمس منعكسة على ماء البئر ؟!
ستقول له : وماذا إذا ؟
" وعلى لهجتنا نحن الشعب العاشق لإحباط من حوله : تراك ماأخترعت شئ ، أهجد بارك الله فيك ؟"
مدعوس

لكن إراتوستينس كان مختلفاً ونظر إلى المعلومة ليس من باب " أهجد" بل من باب أن
الأفكار والحقائق أبتدأت من  مضاد مخدّر " اهجد"!

وهنا ملحوظة إنعكاس الشمس بشكل عمودي وصلت له أنّها كانت في مدينة أسوان المصرية !
لذا سأل نفسه ، إن كانت الشمس تظهر عمودية إذا ربما ليس هناك ظلّ لأي عمود عليها !
 والإنسان المفّكر لا يهنأ حتى يجد أجوبه لأسئلته ، لذا رحل لأسوان والتي تبعد 800 كيلومتر
وهناك اتضح له بشكل فعلي إن العمود عندما يغرسه لا ظلّ له !
والإنسان صاحب الفكر الواسع يقارن الأحداث ، وهنا قارن بما هو في الأسكندرية
حيث أن هناك ظلّ لأي عامود على الأرض في ذات الزمان

لكم ان تتخيّلو ماحدث وماذا أثارت هذه الملحوظة ؟

حينذاك كان العالم يرى أن الأرض مسطّحة ومن يظنها غير كذلك فهو مجنون
" من شاهد حلقة مسامير بعنوان بكسلات تقترب لديه الصورة "

لكن هنا  إراتوستينس ، خرج من منظومة المعتقد الجماعي الخاطئ وتأثيره ليواجه فكرة بل خرافة أن الأرض مسطّحة !
فقال إن كان هنا في ذات الزمن ، في الأسكندرية ظل للعامود ، ولايوجد في أسوان !
إذا موقع الشمس  يختلف بالنسبة للأرض !
إذا بكل تأكيد أن الأرض ليست مسطحة بل هي منحنية !

بل تقدّم خطوات للأمام كـ إنسان طموح  ، و من هذه الحقائق اليومية التي يراها كل أحد

قاس محيط الأرض !!!!

  كيف ؟
أخذ عمود بسيط وغرسه في الأسكندرية وقاس زاوية الظل وكانت = 7.12 وهذا يمثّل 1/50 دائرة 
وحسب بعدها إن كانت المسافة بين الأسكندرية وأسوان = 800 كيلومتر فإذا بحسبة بسيطة

800X50 = 40,000 
كيلومتر 

والعجيب أنّه كانت الحسبة الدقيقة ومقاربة جدا ، حيث بعد قياس محيط الأرض بالألات الحديثة
= 40,008 كيلومتر


تخيّلو معاي ، رجل لا يملك شئ إلا عقله والصورة الواسعة بذهنه وربطه للاحداث

فقاس محيط  الأرض وعلم أنها كروية وهو لم يغادرها ولم يراها حتى كم نراها اليوم

وهذا يثبت حقيقة مقولة رائعة لـ  Konrad Adenauer

“We all live under the same sky, but we don't all have the same horizon”





وتذكروا أن الأفق الواسع وربط الأحداث طريق للنجاح والوصول للحقائق 

: )