الاثنين، 28 نوفمبر 2011

لتكون أنت اليوم وغداً




الأمل والألم
الماء والنار
السعادة والحزن

خلقت الحياة في الضدّية وأن هناك الحدّ الذي تنتهي عنده الأشياء
فليس هناك نجاح دائم ولا كذلك الفشل
وليس هناك من حقق كل شئ مهما تراءى لك ذلك
جميعنا نعيش بين هذه الضدّيات
بعض من هذا وذاك

 تطول الحياة وتزداد الايقاعات وينطلق الحلم  وعندها فقط ترتفع فرص الألم والفشل والخسارة 

لكن هذه أبجديات الطموح العالي حيث تحيط ذاتك بكل  إيمانك وخبراتك وتفسيراتك أن هذه هي الحياة في جانبين حيث تتعلّم فيها ولا غنى عنها 
!

وأنّها  الدنيا ومن خلال أحداثها هي ذات
قلب
 يحنو عليك 
ويقسو تارة أخرى
لتكون أنت اليوم وغداً
: )

 
يقول الإمام الشافعي

الدهر يومان ذا أمن وذا خطــــر *** والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
  اما ترى البحر تعلو فوقه الجيف *** وتستقر بأقصــى قـــاعه الـــــدرر
  وفى السماء نجوم لاعداد لهــــا *** وليس يُكسف الا الشمس والقمـــر

الأحد، 27 نوفمبر 2011

أنا و أنا (لقاء الخيال )






يقول ستيفن كوفي: "الإنسان يعيش ثلاثة أشكال من الحياة!, حياة مع الناس يتفاعل فيها مع مجتمعه, وحياة خاصة قد تتضّمن أسرة أو صديق, وحياة الداخل"



هناك حيث حياة الداخل, حين تعيش تحت سماء مبادئك وأرض كينونتك بكل مافيها  وبلقاء "أنا وأنا"! هناك حيث تتشكّل الألوان والصور و التعابير منك وأليك، فالحياة هي ليست بالخارج بل هي في إداركنا ومزيجنا الداخلي ويقول الفلاسفة أن الحياة الحقيقية تختلف عن الحياة في كل إنسان ، كل فرد يكوّن حياة مختلفة وجميعنا نكوّن الحقيقة 
!


كيف هو لقاء الداخل ؟
عندما تكون مع ذاتك شفافاً ، تعيش معها وتقيم كل الحوارات والسطور, فتكون صادقًا كما لم تكن من قبل, من خلال حياة نتصّل فيها بأعماقنا, نواجه فيها المرايا ونصبح "نحن"! 
.

متى اللقاء ؟
هناك فقط عندما تأذن وتبدأ وترجو, تأذن باللقاء و تبدأ الحوار وترجو الشفافية, فإنّ هناك ثلاث "ملكات متفرّدة" تحكم ذلك اللقاء الخاص, وهي: إدراك الذات, الإيمان, والإرادة المستقلّة, وذلك جميعه يكون تحت زخّ "مطر الخيال".
في دواخلنا وبنظرة عميقة لنا وباستخدام أول ملكة وهي "إدراك الذات" نستطيع أن نكشف جميع أشكال الطاقة التي تكمن بداخلنا, وأين تكمن قوتنا, وأين يكمن ضعفنا وحاجتنا, فمن لا يعرف من هو وماذا يحتاج, ويعيش حياة المجهول والفوضى, فعندها يكون قد أضاع ملكته وخسر ذاته!.

قد أعرف ماذا أحتاج, وماذا أستطيع أن أكون, وأين سراج طاقتي يكمن, لكن السؤال الذكي الذي يعقبه هل أنا أملك ملكة "الإيمان والثقة" بما أريد, وأصل بكل مشاعري حدّ "الإيمان"! وهل أنا أعتقد إن دوري لن يؤديه أحد غيري؟! فلن يستيقظ ذاك الصباح إلا أنا, ولن يلامس نسيم الفجر إلا أنا, ولن يبتسم لذلك الطفل إلا أنا, ولن يقرأ ذاك الكتاب إلا أنا, ولن يكون ذاك الأب أو تلك الأم إلا أنا, ولن يعالج ذاك المريض إلا أنا, ولن يخطط ذاك المبنى إلا أنا, ولن يفوز بتلك الميدالية إلا أنا, وهكذا دوري وإنجازي الملموس يكون في "معرفة وإدراك ذات" يعقبه اعتقاد داخلي "بالإيمان الواثق" بكل ما أملكه وأستطيع تحقيقه بعد توفيق الله تعالى.

وها قد أشعلت ملكة "إدراك الذات" فملكت البصيرة, و ملكة "الإيمان" فاستولت ثقة الذات على كياني, فحان دور ملكة "الإرادة المستقّلة" وكلمة "لا" لكل التيارات المعاكسة, وكل الإحباط, وكل من همّهم تثبيط العزيمة, فلكل حلم على سحابة صواعق تنشأ داخلها ومن حولها, قد نعتقد إنّه يشتت السحاب لكن لا, بل تجتمع أكثر فأكثر وتمطر, وهكذا أنا بإرادة مستقّلة ضد التيارات والصواعق, ستجتمع ذاتي أكثر وتستمر في الطريق حتى الهدف.

حوار الذات هو حوار الداخل, تحت أضواء المَلَكَات الثلاث وزخّات مطر "الخيال المبدع", فلن يكتمل لقاء وحوار الذات بأضوائه الثلاث إلا بالخيال والأحلام والأماني, فهي الشعلة والذروة, شعلة الانطلاق لكل ما نريد وذروة الوصول لكل إنجاز واقعي, فالخيال هو الذي يرسم لنا الخطوط, وهو الذي يرسل السعادة إلى قلوبنا, وتختفي عنده عقارب الساعة فتصبح بالخيال في اللازمان واللامكان, فتخربش كل رسوماتك وطموحاتك, العاقلة منها والمجنونة, وتتسامى أكثر فترسل روحك بعيدًا ويبقى جسدك, وهكذا يحلو اللقاء بين "أنا" و"أنا" لنرسم ونبستم, نفكر ونخطط, فأكون الحلم والواقع والإنجاز ولا غير ذلك 
....





الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

صورة وقصّة كفيلة بكشف شخصيتك



لماذا التدوينة ؟
النقاش الساخن الذي حصل اليوم حول علم الشخصيات وإحتياجات الإنسان الداخلية ! ، والتركيز على أحد الإختبارات
والذي كان مثيراً للإهتمام 
و سأعرضه في القادم ....


In the TAT, the test subject (the boy shown here) examines a set of cards that portray human figures in a variety of settings and situations, and is asked to tell a story about each card. The story includes the event shown in the picture, preceding events, emotions and thoughts of those portrayed, and the outcome of the event shown. The story content and structure are thought to reveal the subject's attitudes, inner conflicts, and views. (Lew Merrim/Science Source. Photo Researchers, Inc. Reproduced by permission.)




لطالما اهتممت بعلم الشخصيات ، وإكتشاف أسراراها ، وربط كثير من التفاصيل الغير مفهمومة ربما لمعنى واضح يفسّر الكثير . شخصية الإنسان معقدّة في كل تفاصيلها ، وأؤمن أنّ ماتخفيه أكثر مما تجلّيه ، لإن الإظهار المباشر والتصريح نادر في لغة البشر ، بينما اللغات الغير مباشرة كلغة الجسد وتصرفات الإنسان اليومية هي الطريق لحقيقة الإنسان وموقفه
إهتمامي  بعلم الشخصيات تطوّر بشكل واضح قبل 4  سنوات ، وبدأ بتحليل ذاتي من كل اتجاه  ، والتفكير بكثير من النتائج. ولقد اخذتها على محمل الجدّ و بدأت بالربط بينها وبين النتائج التي كانت تحصل لي في تجارب عديدة و مواقف حياتية مختلفة ومع شخصيات مختلفة. كذلك جعلتني هذه الإختبارات اتطلّع بكل صراحة وشفافية في نقد ذاتي من قِبل من  حولي سواء  الأسرة أو الأصدقاء أو من خلال من معي في  مشروع ما  ، وهكذا بمرور الأيام أصبحت أرى ذاتي بكل إيجابياتها وسلبياتها كجزء منها لا أتهرّب منه بل أسعى لتقوية الجيّد منها والتعامل مع السلبي فيها . أصبحت لدي حالة من الوعي وتسمى " ميتا كوقنشن ، أو حول الإداراك " أي أن في تعاملي مع المواقف  يكون هناك في داخلي  أجندّة اخرى تلقائية وحديث ذاتي حول الموقف وماهو المفترض هنا ، وهو مثال للتفكير الإنعكاسي

و استمّر الإهتمام بقراءة الأبحاث في مجموعة من أبحاث عن علم الشخصيات ، بل أنّي أعمل حالياً على بداية بحث متعلّق بالشخصيات والتطوّر الشخصي المرتبط بالوظيفة والتعلّم المستمّر و قد يكون هو مشروع الماجستير القادم 





هذه التدوينة كما ذكرت هي نتيجة إلهام النقاش الحيوي والرائع الذي مدّني بطاقة فكرية ، امتدت للتدوينة هذه : ) ، حيث كان النقاش عن الإمتحان النفسي الشهير والذي تم تطبيق أبحاث كثيرة عليه في مجالات  علم النفس ، الطب ،  ألخ
أسم الإختبار
Thematic Apperception Test (TAT)
أو إمتحان الربط الموضوعي

 
هو يعتمد على أن الإنسان يمتلك ثلاثة إحتياجات رئيسية وهي : حاجة لتحقيق الإنجاز + حاجة لأن يكون محبوب + حاجة الإنسان للقوة والظهور

Achievement , Affiliation  , Power

ولكشف هذه الحاجات الكامنة والتي قد لا يصرّح بها الإنسان  تم استخدام هذا الإمتحان وتصميمه بحيث يعتمد على صور مرسومة بشكل نفسي وما سأعرضه هنا هي ليست أي صور بل هي مخصصة لهذا الإمتحان وبعضها يعود للخمسينات حيث تم تجهيزها بواسطة جامعة هارفارد واعتمادها
الصور هي مثل هذه













الطريقة

يطلب من الشخص الإطلاع على الصور هذه أو أحدها وكتابة قصّة كاملة عنها
مع إجابة الأسئلة التالية

  • what has led up to the event shown
  • what is happening at the moment
  • what the characters are feeling and thinking
  • what the outcome of the story was
  • ما الذي قاد لهذا الحدث ؟
  • مالذي يحصل في هذه اللحظة ؟
  • ماالذي يفكر فيه الأشخاص في الصورة وما الذي يشعرون به ؟
  • ماهي نتيجة القصة؟


وهذا رابط لأحد الإمتحانات بصورة أونلاين ، والذي  بنهايته و بعد كتابة القصّة
يتم تحليل الشخصية