الجمعة، 5 أغسطس 2011

الصورة الكاملة



الصور الكاملة , هي حديث قائم من على سطح القمر , حديث بعيد من هناك , حينما تطّل على الأرض ! هو حديث , مستقبليه لهم فيه ألوان فهو قد يعجب البعض ويجعله يبتسم , والعجيب أنّه قد يجعل بعضنا يعبس ! وينظر شزرا للكلمات ويحدّث نفسه ماهذه المثالية فالحياة أكثر قتامة بل هي اكثر سواداً , وهنا قد يختلف البعض في كم درجة القتامة التي يريد أن يرى بها الحياة قد تصل إلى العتامة !

وهنا حديث الهدوء , الذي أريد أن أشير أليه , نعمـ الحياة مليئة بكل معاني القتامة وفي المقابل هناك الزاهية , لكن بيدك أنت أن ترسم لوحتك وتختار لونك , وتضع معاييرك , فلوحة الحياة ليست واحدة , بل هي ألوان مختلفة والحكم لديك أن تختار اللون ! وأعلمـ أنّه قد يكون هناك من يتدّخل فيرسم اللوحة معك وهذا حكم القدر لكن على الأقل لتقاوم أن تكون لوحتك بريشتك وألوان حلمك و لتكن نظرتك من البداية أن ترسم الأجمل ولا تستسلم وتضع الصورة "الكاملة " هي هدفك حتى أن حصل ماهو أقل منها فهو سيكون أقل من الكامل وليس أقل من صورة القاتمة فلا تحصل إلا على الأسود !

يقول د.عائض القرني حديث جميل : )

إذا اعتقدت أنك مخلوقٌ للصغيرِ من الأمورِ لمْ تبلغْ في الحياةِ إلا الصغير ، وإذا اعتقدت أنك مخلوقٌ لعظائمِ الأمورِ شعرت بهمَّةٍ تكسرُ الحدود والحواجز ، وتنفذُ منها إلى الساحةِ الفسيحةِ والغرضِ الأسمى ، ومِصْداقُ ذلك حادثٌ في الحياةِ الماديةِ ، فمنْ دخل مسابقة مائةِ مترٍ شعر بالتعبِ إذا هو قطعها ، ومن دخل مسابقة أربعمائِةِ مترٍ لمْ يشعرْ بالتعبِ من المائةِ والمائتينِ . فالنفسُ تعطيك من الهمَّةِ بقدرِ ما تحدِّدُ من الغرضِ . حدِّدْ غرضك ، وليكنْ سامياً صعْب المنالِ ، ولكنْ لا عليك في ذلك ما دمت كلَّ يومٍ تخطو إليه خطواً جديداً . إنما يصدُّ النفس ويعبِّسَها ويجعلُها في سجنٍ مظلمٍ : اليأسُ وفقدانُ الأملِ ، والعيشةُ السيئةُ برؤيةِ الشرورِ ، والبحثِ عن معايبِ الناسِ ، والتشدُّقِ بالحديثِ عن سيئاتِ العالمِ لا غير .
/


وهكذا لتكن الصورة الجميلة هدفك وليس أقلّ منها .