الأحد، 13 أكتوبر 2013

الجزء الثاني: تعرّف وأنسجـم مع غايتك و أهدافك


"لقد حددت هدفي الحقيقي في الحياة بالفعل. ولقد اكتشفت كيف أدخل الحماس والعزم والإصرار في كل نشاط أقوم به.
ولقد عرفت كيف أن الهدف يمكن ان يدخل جانباً من المرح والإشباع على كل عمل أقوم به "
 ~ جاك كانفيلد






" الأهداف الكبيرة " تخلق فينا روح متقدّة وأمل لا ينضب ، وتضحية وطاقة لا نصدقّها أحياناً ، ومن جربّها يعرف كيف يتحوّل كل شئ لخدمة "الهدف " ، ومنها التجارب السلبية قبل الإيجابية ، فإن كنت تملك هدفاً وتراه أمام عينيك فلا يهم مايحصل ولا يهم كم يعيقك عنه لأنّك تراه هناك وستصل أليه بأذن الله ، وتخيّل ذاتك أمام صورة نهائية لك في أبهى تصوّر وتراها كل يوم ، فهل كنت ستتخلّى عنه مهما كان !..


طريقة كتابة الأهداف ~

- أذكر أثنتين من صفاتك الشخصية المميّزة 
مثال : الحماس والإبداع
- أذكر طريقتين لإستخدام هاتين الصفتين في تفاعلك مع الناس 
مثال : الدعم والإلهام
- أكتب في الزمن المضارع عن العالم المثالي برأيك وكيف يكون وتذكر أنّه من الممتع العيش في عالم مثالي : )
مثال: الجميع يعبرون بحرّية عن مواهبهم الشخصية المميزة والفريدة. والجميع يعملو في تناغم وإنسجام والجميع يعبرون عن الحب.
- اجمع الأقسام الثلاثة في عبارة واحدة .
صياغة الهدف " هدفي هو إستخدام إبداعي وحماسي في دعم وإلهام الأخرين من أجل التعبير عن مواهبهم بحرية و بطريقة متناغمة و محبّة.

..



نماذج
لأهداف شخصيات ناجحة و حققت الكثير ~
" هذه الشخصيات أصبحت جميعاً من أصحاب الملايين بإستخدام أهداف أنسجمت معها وتعبر عنهم تماماً" 

* صورة من كتاب " مبادئ النجاح" لجاك كانفيليد

الجزء الأوّل: تعرّف وأنسجـم مع غايتك و أهدافك




" عندما تسعى وراء الهدف بحقّ ، بنجذب الأشخاص ، والموارد ، والفرص التي تحتاجها بشكل طبيعي نحوك. والعالم بأسره يستفيد أيضاً. لأنّك عندما تنسجم مع أهدافك فإن جميع أفعالك وتصرفاتك تخدم الأخرين بشكل تلقائي"



اليوم الحديث عن مبدأ للنجاح رئيسي ومثل العمود الفقري وهو معرفة غايتنا + الأهداف في هذه الحياة والإنسجام معها ، والحديث هنا ذو شجون  ويخلق فينا حالة هيبة وتأمّل 


 وأتفّكر هل نحن في إنسجام مع غايتنا الرئيسية في هذه الحياة ؟

جميعنا يعرف الإجابة عن سؤال سبب الوجود في هذه الحياة وهذا لأنّه من نعومة الأظفار تعلمناها ودرسناها ، وهي لعبادة الله و الإيمان به وطاعتُه و الإلتزام بجميع أحكامه، من أعمال العبادات والأخلاق والمعاملات ، جميعنا يعلم ذلك ؟ لكن أين إنسجام الإنسان المسلم معها هل يومه ترجمة صحيحة أم مليئة بالأخطاء الإملائية والقواعدية حتى لتشعر أنّك لم تعد تستطيع قراءة ما أمامك !



*

حينما نفقد الصورة والإطار !

أهمّية الغاية وضبط القلب بها أمر عظيم وجلل ويمنح لكل شئ مذاقه الحقيقي , فنحن لماذا نصحو كل صباح ؟ ولماذا نذهب للجامعة ؟ ولماذا نتعلّم ؟ ولماذا نأكل ونشرب وننام ؟ ولماذا نعمل ؟ ولماذا نريد المال ؟ ولماذا نساعد الناس ولماذا ، ولماذا ؟ هل يملك الإنسان غاية له في هذه الحياة؟ وهل تتكون في تفاصيل يومه شعلة القيم والغايات العليا ! ولمن فهم الإسلام فهماً حقاً فهو يقوم على توطين الذات حول الغايات. ولنتفكّر في هذا الحديث

في إسناد صحيح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من كان همّه الآخرة ، جمع الله شمله ، و جعل غناه في قلبه ، و أتته الدنيا و هي راغمة ، و من كانت نيته الدنيا ، فرق الله عليه ضيعته ، و جعل فقره بين عينيه ، و لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له "
 وهو حديث يحمل في داخله مبدأ مهم و هو أهميّة " الصورة الكبيرة" وأن لا ينغمس الإنسان في التفاصيل الصغيرة حتى لا يفقد جمالها و يفقد معها الصورة والإطار !


في الجزء الثاني: التدوينة تتحدث عن الأهداف

الخميس، 10 أكتوبر 2013

كجناح فراشة





" لو أن فراشة هزت جناحها في مكان ما، قد تسبب اعصاراً في مكان آخر من العالم "
ربما سمعنا من قبل عن قانون " تأثير الفراشة "

Butterfly Effect

وتم تعريفها كالتالي

" تعبير مجازي يوصف تلك الظواهر ذات الترابطات والتأثيرات المتبادلة والمتواترة التي تنجم عن حدث أول، قد يكون بسيطافي حد ذاته، لكنه يولد سلسلة متتابعة من النتائج والتطورات المتتالية والتي يفوق حجمها بمراحل حدث البداية، وبشكل قد لا يتوقعه أحد، وفى أماكن أبعد ما يكون عن التوقع، وهو ما عبر عنه مفسرو هذه النظرية بشكل تمثيلى يقول ما معناه، أن رفـّة جناحى فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو افريقيا "

وهكذا رفّة جناح ، كلمة بسيطة ، تصرّف عابر
قد يخلق فياضانات في عوالم أخرى لا نعلم عنها

لذا قد نجد من يستهين بكلمة أو تصرّف
على الجهتين " السلبية والإيجابية "

ويعتقد أنّه بلا أثر

كل تفصيل صغير جدا في حياتنا له تأثير !
مهما أبتعد به الزمان

كل عطاء في حياتك لن تعلم أن كان بداية تغيير كبيرة في حياة غيرك

نعمـ بعد سنوات
سيأتي أليك من يقول هل تعلم ما قلت ؟
هل تعلم ماكتبت ؟
أنا بديت اتغيّر من حينها ...

/

لنتخيّل أنفسنا وخياراتنا في الحياة
سنجد أن هناك تفصيل صغير جداً
كان هو البداية !!

هذا التفصيل قد يكون من أحد قريب
أو بعيد
أو حتى غريب

لكن كان هو البداية !

والرسول صلى الله عليه وسلّم
حثّ على هذه البدايات الصغيرة والتفاصيل البسيطة
الإبتسامة في وجه أخيك
ابتداء السلام
إماطة الأذى عن الطريق

/

وهكذا لتكون حياتنا بدايات جميلة لذواتنا وللأخرين
،،
لنكن تلك التفاصيل التي تخلق التغيير الإيجابي الجذري
كرفّة جناح فراشة

المبدأ الأول : تحمّل مسؤولية حياتك 100%


 المبدأ الأوّل
تحمّل مسؤولية حياتك 100% 




يقول جاك كانفيلد
" إذا كنت ترغب في صنع الحياة التي تحلم بها ، فسيكون عليك إذن أن تتحمّل المسئولية عن حياتك بنسبة 100 % أيضاً , ويعني هذا التخلّي عن جميع المبررات , وجميع حكايات الضحيّة الخاصّة بك ، وجميع الأسباب التي جعلتك لاتستطيع تحقيق شئ ما حتى الوقت الراهن، وجميع اللوم للظروف الخارجية .عليك أن تتخلّى عن كل هذا إلى الأبد وبغير رجعة "

كاتب هذا الكاتب كان في البداية يستغرب هذه السطور
وكان غير مقتنع بها وكان كثير اللوم والشكوى !

لكن معلمه "كليمنت ستون " المليونير العصامي
الذي يملك اكثر من 600 مليون دولار
وخبير النجاح الأول في امريكا
ومؤلف وناشر لعدّة كتب عن النجاح
ردّ عليه بنصيحة خالصة

" وهكذا ياجاك ، إذا أدركت أنك أنت صنعت ظروفك الحالية فإنّك ستدرك أيضاً انّك تستطيع أن تبطلها
وتعيد صنعها من جديد بإرادتك ، هل تفهم هذا ؟ "



*

سر الشكاية العجيب ! 
لطالما تفّكرت في الشكوى وسببها وأثرها وهل هناك من جدوى منها وهل هي محفز للإحباط أو هي نتيجة له بالأصل ، جميعنا نشتكي ونلوم لكن لو تفّكرنا في سبب هذه الشكوى وماذا تعني في الحقيقة ؟ هل تصدقون معي أن الشكوى هي دليل على أن الواقع الذي نشتكي منه ، من الممكن تغييره ! ، وهنا جاك يضئ هذه النقطة بتوضيح رائع ويقول" دعنا نأخذ دقيقة نمعن فيها النظر حقّاً في عملية الشكوى. فلكي تشكو من شئ ما أو شخص ما، عليك أوّلا أن تؤمن بأن هناك ماهو أفضل. يجب أن تكون لديك نقطة مرجعية لشئ تفضّله ولكنّك لست مستعدّاً لتحمّل مسئولية صنعه أو تحقيقه "

ويضرب جاك مثالاً لذلك فيقول " إذا كنت لاتعتقد أن هناك شيئاً أفضل ممكن تحقيقه-المزيد من المال مثلاً ، أو منزل أكبر ، أو وظيفه أكثر إشباعاً ، او المزيد من المتعة المرح ، أو زوجة أكثر حباً - فإنّك لا تستطيع الشكوى ممالديك . لذا فإن لديك تلك صورة متخيّلة لشئ أفضل تعلم يقيناً أنّك تفضّله على مالديك بالفعل ، ولكنّك غير مستعد لمواجهة المخاطر التي يجب تجاوزها من أجل تحقيق هذا الشئ "
*

متى لا نشتكي ؟ 
" فكر في هذا .. الناس لا يشكون إلا من الأشياء التي يستطيعون القيام بعمل ما تجاهها.إنّنا لانشكو من الأشياء التي لا سيطرة لنا عليها ولا حيلة لنا في حدوثها من عدمه. هل سمعت أحداً يشكو من الجاذبية الأرضية من قبل ؟ كلا،مطلقا. هل رأيت من قبل عجوزاً مسنّاً منحني الظهر يمشي في الشارع ويشكو من الجاذبية الأرضية ؟ كلا بكل تأكيد. ولكن لما لا؟ فلولا الجاذبية لما سقط الناس من فوق السلالم ، وما سقطت الطائرات من السماء ، وما تحطمت الأطباق. ليس هناك أي شئ يستطيع أي إنسان أن يفعله تجاه الجاذبية ، لذا فأننا جميعاً نتقبّلها فحسب. إننّا نعلم ان الشكوى منها لن تغيّر من الأمر شيئاً, لذا فإننا لانشكو منها."
*



التغيير ينطوي على مخاطر فهل أنت مستعد ؟


أي تغيير في الحياة يحتاج مخاطرة وقرارات جريئة ، لنحصل على نتائج أكبر وأجمل يجب أن نخاطر ونتخذ قرارت مختلفة وجريئة وغير معتادة ، هذه المخاطرة قد تكون أي شئ بالحياة كأن تخاطر بفشل أو هجر أو سخرية أو إدانة أو قد تكون مخطئاً لكن هذه مخاطرة حتمية للناجحين ، يقول جاك في القرارات الحاسمة والجريئة " أفعل شئ لتغيير الموقف . أعمل على تحسين ظروف العمل ، أو أبحث عن وظيفة جديدة . اتفق مع شريك حياتك على العمل على تحسين العلاقة أو فليكن الطلاق إذا تطلب الأمر ذلك ، وفي كلتا الحالتين ، ستصنع تغييراً. وكما يقول المثل لا تجلس هناك فحسب وتشكو ولكن أفعل شيئاً " وتذكر أن صنع التغيير والقيام بشئ ما بشكل مختلف هو أمر يعود أليك انت وحدك. إن العالم لايدين لك بشئ. عليك أنت أن تصنع ما تريد. "

*

هذه هي الحقيقة ّ! 
تقول سطور كتاب " مبادئ النجاح" فأراها حقيقة وواقع لمن أراد التغيير ، والصراحة أكتشفت أن هناك صفات كثيرة يجب أن تكون موجودة لمن أراد أن يطبّق المبادئ وهي الشجاعة والجرأة والإرادة و الإيمان العميق والإخلاص والرغبة الحقيقية بالنجاح ، هل تصدقون أن هناك من لايريدون النجاح ؟ نعم ! هناك من لايرغب ولا يريد ! بل يدافعون بضرواة عن كل إخفاق وفشل " وجرب أن تناقش مدخن يوماً ؟! ، وخضت هذه التجرية في مشروع سابق ضد التدخين وأعلم جيداً كيف يكون الإنسان في موقف دفاعي كامل وكأنّه أم تحمي ولدها " ، إن الرغبة والإرادة هي واقع يتحدّث ونتائج وبراهين ، فملاعق الفضة والذهب نادرة ، الأغلب يجب أن يجاهد ويجاهد ويجاهد بقلب شجاع ورغبة في الفوز ، هذه هي الحقيقة ّ! 


ضوء هذه التدوينة هو الكتاب الرائع حول النجاح وطرقه الخاصّة
كتاب مبادئ النجاح لجاك كانفليد الموجود بمكتبة جرير مترجم
وللنسخة الأصلية باللغة الأنجليزية

قراء ممتعة : )