الخميس، 13 يناير 2011

أن الحياة مغامرة جريئة أو لا شئ


تطوينا السنون تلو السنون
ونفّكر في كل مرّة كيف يكون القادم أفضل وأبهى ؟

وهنا تأتي قاعدة مهمّة من قواعد الحياة
وهي

تجربة الاخطاء !
هي الطريق !


السؤال هل الأخطاء تجربة حتى نرغب بها ؟

لولا لسعة الحرق لم نعرف النار !
لولا المرض لم نعرف الصحّة !
لولا الحزن لم نعرف الفرح !
لولا الظلم لم نعرف العدل !
لولا الفشل لم نعرف النجاح !

قامت هذه الحياة على النقيضين !
ولأجل عيش الحقيقة كاملة يجب أن نعرف عكس هذه الحقيقة !
نعم قد نعيش الفرح والنجاح والصحّة
ولكن لن نعرفها حقّ المعرفة
حتى نرى كيف هو فقدانها !

والعكس صحيح أيضاً
فلن نعرف أن هناك حقيقة جميلة
حتى نعيشها كامله
وعندها سنرى أن كم فقدنا وخسرنا بدونها !

/

السؤال الأكبر هنا :
كيف نعرف ما هي الحقائق السعيدة التي تنتظرنا ؟


يقول قوثي الفيلسوف الشهير

شئ لا تعلمه لن تراه !
ولو كان تحت قدميك !

وجوابي هنا ومن خبرة شخصية

هو 
" بالجرأة" و " التجربة "
وعدم الخوف من الفشل والعواقب
فقط قرر وأقدم
وكن متيقظاً لأي بوادر إيجابية أو سلبية
فإن كانت إيجابية اكملت
وإن كانت سلبية تراجعت بأقل الخسائر
وأعدت حساباتك بسرعة
لتقدّم مرّة أخرى
وتجرب
وربما تفشل
وتفشل
وتنجح


هذه الحياة الحقيقية هي في التجربة

وكما في كتاب قواعد الحياة
أن الشباب هو لهذه المحاولات والإرادة

و أنّه كلما كبرنا
تقل الأخطاء و تبعاً رحلة التجربة وتبعاً  طعم الحياة الحقيقة

لذا تنتهي الحياة بطول العمر !
لو نظرنا لفلسفة الموت الخلوي
فنجدها وقد  فقدت روح  المغامرة والتجربة !
ولم يعد للأخطاء طريق !
أو ردّ فعل !
أو تصحيح !
بل تستلم لطريقها ويصبح صباحها مثل مساؤها !
وهكذا تموت نهاية !
مستسلمة

/

أمام كل عقبة أقدم وجرّب
وماذا لو فشلت او خسرت أو لم تحصل على شئ !
لن يحصل شئ !
عودّ ذاتك على الخسارة بروح واثقة
لإنّك تؤمن أن الحياة مغامرة جريئة أو لا شئ

وهي فرصتنا في كشف الحقائق السعيدة التي تنتظرنا
فلن نعرف أنّها موجودة حتى نبحث عنها
ونتحسسّ واقعيتها


النجاح لا يعتمد على تقبّله بل على تقبّلك للفشل !
الكل يستقبل ويحتفل بالنجاح 
لكن من ينجح في إستقبال الفشل !
هنا سرّ النجاح


: )






الجمعة، 7 يناير 2011

عهد الأقحوان


صباحكمـ ومساؤكمـ عيد
وكل عام وأنتمـ بكل خير وفي سعادة ونجاح
وكل عام وأنتم تحتفلون بأجمل اللحظات

...




في هذه الأيام الجميلة ولحظات العيد
التي تمنحنا فرصة تجديد المشاعر
بالحب والمودّة

رغمـ أن البعض يرى العيد للأطفال فقط
أو في بعض الرسميات !
أو مقولات " ماحسّيت إنّه عيد "
ولكنّه الحقيقة ..
الأعياد هي هدّية لنا نحن البشر
هدّية مشاعرية
وهذه هي الأعياد إحتفالية
نحتفل بكل شئ نملكه ونحمـد الله عليه
أن منحنا مانحن عليه وبمن حولنا
،،
وفي هذه الأعياد نتذّكر
الأحلام التي تحققت وماننتظر تحققّه

...



وهذا يدخلني وفي هذا العيـد الجميل
لحلقات إحتفالية
لحلقات تتحدّث لغة مختلفة
لغة صادقة
قالوا عنها ،، ومن قال أنّها لاتتكلم ؟
بل هي من أصدق اللغات و وأغناها معاني ..
"لغـة الورد "


...


لغة الورد

هي لغـة عميقة وتسمّى باللغة الإنجليزية "Floral language" وهي لغـة تختصر الكثير والكثير
وفي هذه المناسبات تظهر الحاجة لهذه اللغة ،
فأي الورد تختار وأي المعاني تريد أن تتحدث بها ورودك ؟!
ومثل مايقال لكل مقام مقال ، أيضا لكل مقام وروده الخاص
والمسألة ليست ألوان فقط وليست بتّلات
بل الحياة والمعاني والتاريخ
التي اختزلتها هذه الوردة.

لذا فقط أشتري ورد ؟
أو " أرغب بـ لون أبيض " أو " أحمر " ؟
أو هذه مناسبة " للفستان" أو " الديكور" !
وكأنّها إكسسوار أو مكمّل أو جماد !
هذه ليست لغة الورد ..
بل هي حروف وكلمات ومعاني
قصائد واشعار

...

ومع هذا العيد ولحظات البهجة ، أدامها الله على الجميع
ستكون الزهرة الأولى
والتي لطالما رأيتها أولى بين كل الزهور

" الأقحـوان "
"Daisy "


الأقحـوان هي وردة الشمس قالت عنها لسان العرب : من نبات الرَّبيع مُفَرَّضُ الورق دقيق العِيدان له نَور أَبيض ، هي وردة تنظر للسماء في صمـود وتطلّع للشمس ، تصوّر معنى التفاؤل في أجمل صوره فهي تنمـو في الأراضي الرملية والبريّة وفي أقسى الظروف ، وهي مثال للوردة التي تنظر للأعلى مستبشرة ، ويقول العرب رأيت أقاحيّ أمره كقول رأيت تباشير أمره

ولكن ليست كذلك فقط بل هي تعني النقاء والبراءة والبساطة و الإخلاص ، ويقال عن الأقحـوان أنّه يحمي من الإصابة من البرق لذا ينصح بزراعته داخل المنزل . كذلك يرمز الأقحـوان للصدق ولحفظ السرّ ولذا عندما تهدي ورد الأقحـوان فكأنّك تقول أنا أهديك جميع أسراري ،
وتسمّى كذلك بـ " وردة الرعد" thunderflower " حيث تزهر عن أجمل صورها تحت زخّات المطر الرعدية


والأقحـوان ورد يمثّل أكبر عائلة من الورد على الأرض !! حيث اكتشف أكثر من 12 ألف نوع له !! ، مختلف في الألوان والأحجام ، وتم تعريفه بـ " ذو ساق قائمة متفرعة تحمل أوراق مركبة إبرية التفريع لونها رمادي مخضر، وتنتهي فروع الأقحوان بالبراعم الزهرية التي تعطي أزهار بها بتلات وفي وسطها قرص ملوّن. يصل ارتفاعها من 5 إلى 15 سم " و أكثرها شهرة هي البتلات البيضاء التي تحيط بقرص كالشمس ، وتسمى " English daisy " وهذه صورة تمثل بعض من أنواع الأقحوان




ونلاحظ تعددّ شكل الأقحـوان ولكن جميعها تمثّل الشمس من خلال القرص التي تدور حوله والوهج الذي ينطلق منه ، وهنا إرتباط الأقحوان بالشمس إرتباط وثيق وقد
أسميته " عهـد الأقحـوان " ، عهد من نوع خاص ، عهد صعب ، لكنّه العهد الأقحواني ، حيث تتابع الأقحوان الشمس فلا تتفتح إلا عندما تحضر الشمس وتقفل مع مغادرتها ، لذا سمّيت باللغة الانجليزية Daisy
وهي كلمة قيل عنها إنّها مشتقّة من “day’s eye” ، عين النهار ، أي التي تتفتح في النور وتتبع الشمس ، وهذا يسمّى في علم النباتات " Time lapse
،

وهنا نشاهد كيف هـو عهد الأقحوان ؟

" الفديو يحوي خلفية موسيقية "
 


...
و الجميل أن الأقحـوان أرتبط بالأسنان ، حيث امتلأت القصائد وخاصّة في العصر الجاهلي وتشبيه الأسنان البيضاء بالأقحوان ، لبياض البتلات ،

و في قصيدة للأعشى ميمون:

وتضحكُ عنْ غرّ الثنايا كأنّهُ ذرى أقحوانٍ نبته لمْ يفلَّلِ



" A flower's appeal is in its contradictions -
so delicate in form yet strong in fragrance ,
so short in life yet long on effect "

~Terri Guillemets




...


الخميس، 6 يناير 2011

رسالتي

...

قبل البداية في أي خطوة لطالما سألت  أسئلة
ماهي رسالتي ؟ ولماذا ؟ ولمن ؟

What , Why, Who

؟

وهنا عند بداية هذه المدونة ذات الأمر

ماهي رسالتي من الكتابة هنا ؟
ولماذا أكتب ؟
ولمن ؟


و ترجعني الأسئلة هذه
إلى جوهر أكبر
وهو 
ماهي الكتابة ؟ ولماذا نكتب ؟ و لمن نكتب ؟

تقول د. فوزية بريون تحاول أن تجيب حول هذه الأسئلة المهمّة :

وهي أسئلة احتفظت بمعياريتها وقدرتها على أن تعيدنا إلى البوصلة التي نقيس بها فعالية‬ ‫الممارسة، بل عموم المشهد الثقافي؛ وتعيدنا إلى مرجعيات الكتابة الهادفة، باعتبار أن إنتاج‬ ‫الكلمة ونشرها مسؤولية فكرية وأخلاقية قبل كل شيء، ولذلك فلا عجب أنها ترتبط بجوهر‬ ‫الدين نفسه، حيث نجد أن الرحمن الذي  "خلق الإنسان علّمه البيان" «هو»  ( الذي علّم‬ ‫بالقلم *علّم الإنسان ما لم يعلم ) وهو الذي أقسم بهذا القلم كاتب الكلمة ومنتج الفكرة،‬ ‫وبالسطور التي تحتوي على ما تحتوي عليه من أفكار يمكنها أن تمس القلوب وتؤثر في‬ ‫النفوس فتغير بالتالي واقعا ما، إما إلى خير أو إلى شر، فقال:﴿نون والقلم وما يسطرون﴾


وبالضبط هنا كما ذكرت د.فوزية الكتابة مسؤولية عظيمة ولا أحد يتوقّع أنّها كلمات وأنتهت بل لها عواقب على الذات والأخرين ، وهذه الفكرة بذاتها تمثّل فكرة عميقة نقف عندها في لحظة  تأملّية عندما نعلم أن عظمة الكتابة وصلت لإن يقسم الله بهذا القلم الذي لطالما كتب أفكارنا ومشاعرنا حيث يقول الشاعر

كفى قلم الكتاب عزا ورفعة‬ ....مدى الدهـر أن الله أقسم بالقلم

وأكمل مع د. فوزية للتوضيح أكثر حول ماهيّة الكتابة الحقيقية
ورسالتها الأعظم


‫ توقف القرآن في موضع آخر متسائلاً بما يفيد التأكيد ولفت النظر فقال: «ألم تركيف‬ ‫ً‬ ‫ضرب الله مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين‬ ‫بإذن ربـها» ولكي ينفّر من المثال المخالف والمناقض ضرب لنا سبحانه مثال مقابال، فقال:‬ ‫﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾. وحيث إن‬ ‫الكتابة في جوهرها خطاب وقول فإننا نستمد في هذا المقام من الحديث الشريف تنبيه نبينا‬ ‫صلى الله عليه وسلم : «من كان يؤمن بالله واليوم  الأخر فليقل خيرا أو ليصمت»، والخيرية هنا معنى جامع‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫لقيم الحق والخير ومختلف المعاني السامية. وفي الماضي قال الشاعر:‬ ‫ً‬  ‫فإن لم تجد قوال سديدً ا تقوله ...‫فصمتك عن غير السداد سديد‬


وهكذا إجابة لأسئلتي العليا
 رسالتي هنا

 أن تكون كلماتي هادفة 
شجرة طيّبة
 ولي رفيقة درب
شمساً لي ولمن قرأها 
 حديث سماوي وواقعاً أرضياً
أتابع بها حياتي وأعيشها يوماً بيوم
تكون معي وأكون معها
و
 أمتزج بها ماأشرقت  بي صباح كل يوم



مكتبتي

..

من خلال هذا المكان سأعرض مجموعة من الكتب التي رأيت فيها
رحلة تستحق الحديث عنها وتسطيرها :


(1)

مبادئ النجاح لجاك كانفيلد




..

2- 
مجموعة كتب ل د. عبدالكريم بكّار





..



(3)

كيف تحلل شخصيتك ؟

الفراسة في معرفة الأخرين



..



(4)
- نهضة الإنسان
- من أنت ؟ 






(5)

تحويل الأفكار إلى مشاريع
سوّق نفسك
..




(6)

مجموعة كتيبات سريعة ومفيدة

..


..



(6)
- شكراً أيها الأعداء
- دعوة للتعايش



..



(7)

موعد مع الحياة
أنت الربيع فأي شئ إذا ذبلت
لد. خالد المنيف




..



(8)

متفائلون
أو 
متفائلون رحلو زهورا
نزهتي المشرقة : )




"

..




(9)





.............


(10)

http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash2/hs603.ash2/155572_142640909120037_100001223851553_230908_3279715_n.jpg

..............



(11)

كتب ريتشارد تيمبلر
قواعد الحياة
قواعد الحب
قواعد العمل
رائعة جدا





الجمعة، 31 ديسمبر 2010

هل فيه دنيا غريبة ؟ أم نحن ؟!

 
 
في هذه الدنيا الغريبة وبمواقفها الأعجب ، حيث تواجه الإنسان بأحداث وصور  لا يعرف لها سبباً  منطقيا! فيقلّبها بلغته الأرضية ويفسرّها كما يحتويه قاموسه ! ويتصّرف على حسب هذا المعنى ويبني جميع أحداثه القادمة على ترجمته الأولى وقاموسه الأرضي !
ورغم ذلك كل تلك الغرائب هي ليست “ غريبة “ !  بل نحن “ الغرباء” فيها ، بقصور قوامسينا ونسبية تفكيرنا ، فكما أن الجاذبية الأرضية توجد على الأرض وتختفي على كوكب اخر ، وكما  أن عمر أحدنا قد يكون ساعات قليلة على بلوتو و في نفس الوقت  والزمن يكون كهلا في عطارد ! إذا لا يجب أن نقيس قوامسينا وتجاربنا بقاموس الأرض وتجربتها للبشر ، لفكرة النسبية التي يسير بها الكون !
وهذا موقع يوضح عمرك على كواكب أخرى !
هذه هي الحياة ذات قاموس عملاق وكلمات قد نلتقط بعضها وقد نضيع أكثر ، لذا تبرز هنا الحكمة ، فمن أوتيها وتعلّم أكثر وفهم لغة الحياة فعندها سيفهم الكثير ولن تكون غريبة حينها !
 
في القادم هذا مقال أخذ من الحكمة الكثير وأظنّه يحتوي بعض من قاموس الحياة
وهنا كان الحديث عن السعادة والشقاء
وكلمة الحظ !
وهل هنا حقّا من هو محظوظ وسعيد  في لغة الأرض ؟
يقول د. مصطفى محمود
كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق
و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب
...
فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كلمنا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور
إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة
و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق
و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب
و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات
و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله
و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب
إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها
و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت
د / مصطفى محمود

الخميس، 30 ديسمبر 2010

البداية


 ثلاث سنوات هي رحلتي التدوينية في عالم لا أقول عليه إفتراضي بل واقعي جدا ! تضمنّت 160 تدوينة  أبحرت فيها بكل سعادة ، كنت أكتب لإنّي أريد ذلك كانت تكاملية مع الداخل والخارج ،  هل كانت رحلة عن تعمّد وتخطيط ، كانت فكرة عناية وطريق انطلقت فيه لم اتوقع أن أستمر فيه ! ولو قمنا بحسبة بسيطة كم معدل التدوين حينها ؟ فهي تكون ( 160 / 36 = 4.4 )  و تعني أربع تدوينات بالشهر أي بمعدّل تدونية واحدة بالأسبوع ( 160/ 144 = 1.1 ) ،  ولو أن أحداً قال لي قبلاً : ستكونين مكلّفة بكتابة مدونة أسبوعيا ولمدّة ثلاثة سنوات بشكل متواصل : هل كنت سأصدقّه؟ أشكّ في ذلك !
فطوال مرحلتي بالبكالريوس أي قبل عام 2007 – عام تخرجي-  وإنغماسي في طب الأسنان بكل مافيه ، لم يكن هناك وقت لأي شئ ، كنت أصحو وأودّع يومي وأمامي هدف أوحد وهو انهاء رحلتي البكالريوسية حسب ماأريد ! لإنّي أعلم أنّها أقصر الطرق لقمم أخرى !  وعندما وصلت لخطّ النهاية ولله الحمد  . أصبحت أمام سؤال ؟
وماذا بعد ؟
وماذا بعد ذلك من قمم ؟

أدركت أمرا عظيما أن هناك كون كبير أبتعدت عنه و هو عالم القراءة والكتابة الفكرية والذي كنت أستمتع به قبل دخولي الجامعة !
لم أزل أذكر قرائتي لكثير من الكتب وأنا مازلت في الإبتدائية من  مكتبة أبي ، حيث كانت مليئة بالكتب  التاريخية وجميعها من امهات الكتب والكثير من الكتب السياسية والإقتصادية  والهندسية والتصميم ، فكنت أقرأ مايقرأه  ، ربما لأبهره حينها ! ويبدو أنّه أقتنع بعدها بإنشاء مكتبة خاصة بي وهكذا أصبح لي مكتبتي الخاصة وأشترك لي في مجلات عديدة مثل باسم وماجد حينها ، لكن لم تكن ترضيني فكان يأخذني للمكتبات ويطلقني هكذا لأملآ سلتي ولا أبالغ إنّي كنت اخرج بأكثر من  50 كتاب!  أخترتها بنفسي وأنا مازلت في التاسعة  ربما!


أقحوان البداية

عنوان البداية  هو الأقحوان ولغة المكان
من هنا من فوق الأرض
أطّل على هذه المعاني بروح الأقحوان
عندما يرتبط الكمال بالنقصان
الخيال بالواقع
الأحلام بالحقيقة
وتحت مظلة العهد الأقحواني
الذي قام بين الأرض والسماء
بين اكوان مختلفة  ومسافات بعيدة وسحيقة
ولم يمنع هذا من التأثير و متانة العهود
وردة في في أرض بريّة
تعهد  للشمس البعيدة
بعهد  أصيل لم يخلف يوماً !
ولأجل المعاني الجميلة والأكوان المخلتفة تكون هذه المدونة
نحو عالم واسع
نتفّكر ونتأمّل فيه
نقرأ معاً
نتعلّم ذواتنا أكثر في عالم بعيد عن كل ضوضاء الحياة
وربما نعود للأرض بأفضل ما فينا
Rainbow

السبت، 25 ديسمبر 2010

نظرية أصل الحب




هناك مقولة تقول
"Real love comes from the inside, out"

الحب الحقيقي يأتي من الداخل للخارج



،،



في العلم الجيولوجي

عندما يحتار العلماء في تفسير الظواهر والتغيّرات فأنّهم يعودون لأصلها والذي قد يعود لقرون مضت

لذا نسمع بعلم الحفريات "البليونتولوجيا" والذي يترجم الأحداث من خلال الحيوات السالفة
، محاولة لتجنيد معنى وهو
أن الكائنات الحيّة تتصّل مع البدايات مهما أبتعدت

وربما هي أيضا طريقة منطقية لتفسير الأحداث وهو أن ترجعها لأصلها



وهذا لا يقتصر فقط على عالم الجيولوجيا ، بل يصل لعلم البيولوجيا

فحمض DNA ، يعتبر وصلة دائمة مع البدايات ومع الحقيقة

وأن كل شئ متصّل ببعضه


وأن هناك تفسيرات واستنتاجات في مكان اخر
لكن السؤال هنا " أين" ؟
وعند أي " نقطة " زمان أو مكان ؟

،،،


أمّا ماعلاقة ذلك بموضوع تدوينتي اليوم ؟


فهو " تفنيد" لنظرية أضعها هنا وهي
" نظرية أصل الحب "

فهو أن حبّ الإنسان نستطيع قياسه بالعودة للأصول وهي تكمن
هنا في :
" الذات "

ترجمة الحب بكل أنواعه ، من حب البشر حتى العالم

ينطلق من الداخل ، وكيف يحب الإنسان ذاته ؟



،،،



كيف يهتمّ الإنسان هذا بذاته ؟

إذا سيهتم بالعالم بصورة أفضل



كيف ينجح الإنسان في تفاصيل حياته ، كيف يحقق طموحاته ؟

إذا سينجح مع العالم أكثر



كيف يهتم بصحته ووقته ؟

سيهتم بصحّة الأخرين ووقتهم



كيف يسامح ذاته ؟

سيسامح الاخرين



كيف بحب ذاته من " غير شروط " ؟
سيحبّ الأخرين من " غير شروط "


هي معادلة بسيطة وتمثّل علاقة طردية ، لكن الإشكالية هنا أن هذا المبدأ البسيط يتم تجاوزه

ويقع الإنسان ضحيّة لهذا التجاوز فيحاول تفسير الأحداث من خلال إطارها الحالي بينما هي متصلّه
بنقطة ما في مكان ما
داخل " الذات "

"كيف يكون الإنسان مع ذاته ، يكن مع العالم "

أي ان المسألة "صلة
"
Connected
Everything is connected
وكل سؤال يمّر بذهننا عن الحب ؟
سواء عن ذواتنا أو مع الأخرين ؟
علينا أن نرى الأجوبة في الداخل لإن الأصل هناك
و من تلك النقطة وتلك اللحظة ينطلق الإنسان للخارج

"Real love comes from the inside, out"