الأحد، 27 مارس 2011

اخطاء شائعة في اتخاذ القرار


http://www.usmansheikh.com/wp-content/uploads/2009/03/decision-making.jpg 
حياتنا مجموعة اختيارات
سواء كانت علمية ، إجتماعية او حتى أمور بسيطة جداً
مثال : الدراسة ، الزواج ، اختيار المنزل ، سيارة ، كتاب ألخ 
بكل بساطة حياتنا تدور حول  سلسلة من الإختيارات،،
ودورنا ان نقررّ أيّها نختار
سواء كانت الحياة من تجبرنا أم نحن من نجبرها ؟
في النهاية نحن من نقرّر ؟
مهما تنوّعت الأسباب
القرار واحد في النهاية
والنتيجة واحدة..
ماأراه حقيقة أن بعض القرارات تخدعنا بطريقة إتخاذها
نتخذها بناء على كثير من الأخطاء في التفكير
وللأسف نلّونها ونزّينها
ونستمر في هذه الإستراتيجة
والخداع الذاتي
تخيّلو معي ،،
لو كان الإنسان يخدع ذاته على طول الطريق
هل هذا يعني ان الحياة التي يحياها غير حقيقية !
فهذا ليس تخصصّه !
وهذا ليس مكانه !

،،،،

ماهيّة القرار والطريق للإختيار
إذا لم تكن واضحة للإنسان
فهو سيعيش في حالة انفصال عن من هو ؟
وجميع حالات الفشل والأخطاء ستكون مؤوّلة بطريقة غير مفهومة
بينما السبب أن " الخيار " الذي جلب هذا كلّه ، لم يكن صحيح من البداية !

،،،

هي فقط لحظات مراجعة حتى لا تكرر نفس الإستراتيجة
مرّة ومرّة
وربما طول العمر !


اخطاء شائعة في اتخاذ القرارت

1- العين الواحدة ! أن تجمع البراهين التي تزيّن وتدعم قرارك / تريد ان تدخل كليّة ما ،، فتقوم بالبحث عن كل مايدعم قرارك ،، لكن السؤال : هل بحثت عن العكس ؟هل ممكن  تقضي أسبوع كامل فقط تبحث عن كل ماهو ضد هذا القرار ؟  براهين وأدلّه ضد قرارك / أن تصبح المدّعي العام والمحامي في  آن واحد !

2- التسرّع ! اتخاذ أول خيار يظهر في الطريق ، أوّل ... ، أوّل ..... ، أوّل .... ( اكملوا الفراغ لكل الخيارات التي اتخذناها من أوّل ماظهرت لنا ! بينما لو انتظرنا لـ ظهر الخيار الأفضل الذي قد يتأخر قليلا ربما !

3- التصلّب ! وهي حالة ذهنية تسمّى Cognitive inertia وهي حالة التشبّث نحو طريقة فكرية معيّنة وعدم تغيّرها بناء على متغيرات جديدة ، وبناء عليها يتخذ ذات القرار مرّة ومرّة .

4- الحداثة القرارية ! وهي حالة قد تكون لا إرادية تسمّى (Recency ) وهي أن يُبنى الخيار على معلومات حالية ونسيان أي ترابط قديم مع معلومات او حتى قرارات قديمة وتأثيرها .

5- المركزية ! وهي أن يبنى القرار على شئ واحد وكل مايلحق هذا القرار هو حول هذا المركز ، مثلا أن تقرر شراء منزل جديد ، لجمالية تصميمه ومن خلال هذا الشئ الواحد تبدأ تتلاحق جميع الأفكار حول هذا الفكرة ، فيكون الحي مثلا ، السعر ، قربه للمدارس وللجامعات .. الخ ( جميعها جميلة ومميزة حتى لو لم تكن كذلك )  وكل ذلك من بوابة جمالية التصميم ! وقيسوا على ذلك كثير من القرارات .

6- تأثير الأخرين والبيئة وتسمّى ( group pressure )  ، يتم اتخاذ كثير من القرارات بناء على تأثير من حولك ، وهذه مشكلة إذا لم يعرفها صاحبها فهو سيبقى في دوامه الأخرين دوماً ، لذا معرفة مايناسبك وماهو لك  هو الطريقة لقرار حكيم ودائم ومناسب لك ولغيرك .

7- الأنا والأخرين ! وهي حالة عجيبة و قد نلاحظها وهي (Attribution asymmetry ) وتعني عند النجاح يقول الإنسان هذا بسبب مواهبه وذكائه وعند الفشل هذا بسبب الحظ السئ  وكما قال تعالى عن قوم فرعون : ( فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ) الأعراف/ 131 ، كذلك هذه الحالة تمتّد لدى البعض حتى الأخرين فيعكس الأمر ، فعند  نجاح الاخرين تجده يعزو ذلك لحظّهم السعيد وأمّا فشلهم فهو بسبب اخطاؤهم !


،،،،


وهكذا نرى أن عملية القرار عملية معقّدة ، ومعرّضة للكثير من الأخطاء
السؤال  هنا ، من لا يخطأ ؟
الجواب:  لا أحد ! الجميع معرّض للخطأ
لكن السؤال الأهم من  يريد أن يستمّر في الخطأ ؟
الجواب / أتوّقع لا أحد أيضاً  : )
الجميع يريد أن يحلل قراراته أن يختار الخيار الأفضل
أن يقلّل من أخطاء التفكير ، 
مثل الإنحيار نحو فكرة معينة أو نهج معين
وهكذا
،،

القرار خيار صعب بذاته 
لكنّه قرارلا بدّ منه
أن تقرر بأن عليك أن تقررّ
: )









هناك تعليقان (2):

  1. مدونه رائعه ..

    تدرين اغلب الاخطاء اللي ذكرتيها كنت اعتبرها استراجيات لاتخاذ القرار ..
    مثلا :

    التسرع --> دائما اسمع
    first decision will B the best 1
    وان التفكير الزايد يؤدي للتردد اللانهائي وتضييع الفرص ..

    العين الواحده :
    طيب هل تعتبر الـ T chart tec. من العين الواحده
    لاني اثناء المقارنه باحاول اكتب كل محاسن الشي اللي ابغاه حتى لو كان غيري يعتبرها من العيوب ..

    --> بالمناسبه في برنامج حلو اسمه t chart للايفون يوزر فيصير اسهل تسخدمينه حتى لو في السوق ومتردده هذا ولا هذا ..

    :

    glad to c new post , keep it coming Dr

    ردحذف
  2. ألاء
    مرحبا

    أظننا يجب أن نفرّق بين
    مفاهيم دقيقة وهي /
    الحسم
    و
    التسرّع

    لو سألتك ان تفّكري وثم تجيبي عن الفرق ؟

    ،،،،،



    الأوّل : يحكمه إستعداد وأسباب منطقية
    Justified movements
    والثاني هو العكس ، هو تحرك عشوائي بدون أسباب !

    وعلى فكرة فلسفيا ، التحرك بدون أسباب يرفضه العديد من الفلاسفة ، ويطلبون أدله حسية أو عقلانية والبعض يرفض حتى الأدله العقلية ! ولا يصدق إلا ماتعطيه الحواس الخمس !

    وحتى في الدين أمرنا الله بالتفّكر وإعمال العقل والإستدلال به للوصول إلى قرار الإعتقاد بوحدانية الله..



    القرارات أمر جذري في الحياة
    قرارتنا تصنعنا

    لذا التسرع و عدم التفكير أو نقصان الأدله هي إشكاليات تؤثر على البصيرة ..

    والأهم دوما الإبتعاد عن الصدفة والعشوائية
    وعدم الإعتماد على النتائج فقط
    فقط تلعب الصدفة دورها
    لكن الأهم الطريقة والمنهجية

    /


    ومراحب ألاء : )

    ردحذف