سأتحدث هنا عن جميل لحظات مازالت تتجدد في ذهني كلّما أذكرها
عن تجربة تعليمية .. عن تجربة الحقيقة
لحظة كشفت لي كم التعلّم متعة وتحدّي
تجربة لو أحكيها في إحدى مسارح تيدكس
كيف ممكن نحوّل الطريق لسعادة متجددة؟
لكنّي سأكتفي اليوم بمدوّنة
وكلمات تسجّل استمرار لـحكاية لا ختام لها معي
كلمات أرسلها لكل طالب علم
خارج أي عالم مثالي
أو تجريدي
ماهو ماجستير التعليم الطبي؟
في البداية ماجستيري في التعليم الطبي يعتبر الثاني بعد ماجستيري الأوّل في أمراض الفم والعجيب أنّي خضتهم خلف بعض!
قررت خوض الماجستير الثاني بناء على مبدأ واحد ( الرغبة في التطوير) وهذا يعني أنّي خضت رحلتي الثانية بكل أريحية، لإنّي لا أرجو منه ترقية أو معنى مادي، بل كان رحلة خضتها بإختياري بدون تفرغ !
بالطبع كان يعني ان التعارضات في جدولي ستكون واردة جدا
لذا كان تحدي أخر .. فكنت أرتب جدولي بين ثلاث مواقع،في أرجاء الرياض المتباعدة
الدرعية و الملز والحرس الوطني
الدرعية و الملز والحرس الوطني
!!
ضغط !!
رغم أنّي خضت ماجستيري الأوّل إلا أن الثاني كان أكثر ضغطا وهذا يعني واجبات وبرزنتيشنز و كويزات وإختبارات نهائية
كانت الدراسة منظمة جدا ، ونظام الحضور صارم ، إلى درجة أنّه يؤخذ 3 مرات في الكلاس الواحد !!
الدراسة بنظام البلوكات أي أنّك تبقى مضغوطا طوال العام ،، لإن كل بلوك يأخذ 6 أسابيع !
عمل جماعي
وهذا حكاية مختلفة !! فلم أجرب العمل الجماعي كما جربته في هذا الماستر ! فلقد عملت مع تخصصات عديدة وبمهارات متفاوته ، وشخصيات أنواع، وكنت في رغبة دائمة في تقديم عمل متميز، وكان التحدي أن أعمل بنفس الرتم وبتناسق مع المجموعة وكنت أقود المجموعة عادة، وبكل صدق .. سنتان تعلمت فيهم الصبر، و كيف تقدم عمل مجموعة وليس فردا؟ وكيف تتعامل مع المشاكل ومع الشخصيات الصعبة؟
العمل في مجموعة لم أتعلّمه في البكالريوس
و ليس في ماجستيري الأوّل
بل في هذا الماجستير
لإني خرجت إطار " صاحباتي" وأن " أختار من أرتاح معهم"
و " الشللية"
كنت أترك نفسي أعمل مع أي أحد، لإنّي أودّ أن أتعلّم
كل طريق صعب خضته، أفشل ممكن، لكن أصبح أفضل في كل مرّه
ومع كل مجموعة أجده تحدّي
رغم أن بعض الشخصيات "صعبة جدا" !! وتتساءل كيف ستتعامل معها؟
لكن هذه الحياة .. ولم أدخل البرنامج
ولم امنح من عمري سنتان إلا ( لأتعلّم)
متعة !
مع عدم تفرغي من العمل والتعارضات والضغوط ، والعمل الجماعي الذي بكل تأكيد أصعب من الفردي ، كنت اعشق كل يوم، وخطوة، لإنّي لم أخوض هذه المرحلة إلا " للتعلّم" شعور مثل هذا شعور مختلف
وكسبنا الرهان !
كان هناك رهان ضمني بيني وبين البعض، وهو:
هل الذكي هو الذي يقدم المطلوب بمجهود أقل، أو الذي يقدم أكثر من المطلوب بمجهود أكبر؟ المقياس هنا ليس الدرجة ، فالدرجة لم تكن هدف ! كان هدفي في هذا البرنامج التميزّ في التعلّم ..وهذا سوف يلحقه أهداف ثانوية، مثل المعدل، حصول فرص مختلفة مادية وغيرها ! ..البعض يسعى وراء المطلوب فقط .. وهدف المعدل والشهادة وهذه كلها أهداف ثانوية.. بينما الذكاء هو أن تمنح سنوات عمرك لأهداف أعلى وأرقى وهي التميز والتعلّم وملاحقة كل تحدّي .. وهذه ستجلب الكثير
إذن الذكاء أين؟
في ملاحقة القليل من أهداف ثانوية
أو ملاحقة الكثير والتي ستجلب لك الثانوية وغيرها
!
هل الذكي هو الذي يقدم المطلوب بمجهود أقل، أو الذي يقدم أكثر من المطلوب بمجهود أكبر؟ المقياس هنا ليس الدرجة ، فالدرجة لم تكن هدف ! كان هدفي في هذا البرنامج التميزّ في التعلّم ..وهذا سوف يلحقه أهداف ثانوية، مثل المعدل، حصول فرص مختلفة مادية وغيرها ! ..البعض يسعى وراء المطلوب فقط .. وهدف المعدل والشهادة وهذه كلها أهداف ثانوية.. بينما الذكاء هو أن تمنح سنوات عمرك لأهداف أعلى وأرقى وهي التميز والتعلّم وملاحقة كل تحدّي .. وهذه ستجلب الكثير
إذن الذكاء أين؟
في ملاحقة القليل من أهداف ثانوية
أو ملاحقة الكثير والتي ستجلب لك الثانوية وغيرها
!
أكثر وأكثر
مع كل واجب ، إذا كان المطلوب هو قراءة ورقة معينة كنت أتجه وأقرأ أضعاف المطلوب برغبة في التوسع والإطلاع أكثر، كنت أستخدم كل (واجب) كمحفز خارجي، فرصة ربما لا أحصل عليها لو كنت في إجازة .. فمن أين أحصل على محفز تعليمي مثل واجب أو عرض ؟! طبيعة الإنسان تحتاج محفز .. ومحفزها هو مايمليه جو الدراسة
لذا خسارة من يحول هذه المحفزات الإيجابية لسلبية !بينما هدفها العكس
صباحاتي مع كل إمتحان
في هذ الماجستير مع كل إمتحان نهائي كنت اتجه له وأنا في حالة نشوة !! وسعادة وشعور من هو مقبل على تحدي يعرف أنّه سينتصر فيه : )
كنت في ليلة كل إمتحان لا أغير نظامي اليومي
ولا أعلن أي حالة طوارئ
بل حالة أن غدا يوم جميل أختبر فيه ذاتي
خاصّة أنّي بذلت وقرأت واستمتعت
وماهذا اليوم إلّا تألق للنهاية
لم تكن النهاية يوماً فصلا من فصول كتاب العلم
وفي طريق العلم نكون على خطى حثيثة
وماأجملها من سنتين
رسمت لي أجمل الحقائق
: )

أحسنتم وأجدتم وبارك الله فيكم وجعل هذا المجهود الرائع في ميزان حسناتكم ونتمني لكم أن تستمر الرحله العلميه الي ابعد مدي
ردحذفشكراّ ..
ردحذفوالإمنيات هنا بالمثل
وفق الله الجميع للأفضل
أبدعتي وتميزتي كعادتك.. لكن أين نصيب حياتك الاجتماعية و كيف وفقتي بين حياتك العلمية و الاجتماعية ؟
ردحذفمرحبا ..
ردحذفصدقا لم أشعر بالتوازن أكثر في حياتي على جوانب عدة حتى بدأت أشعر بالمعنى والقيمةفي طريقي. زدت أطلاعا حارج التحصص و اهتماماتي خارج الجانب الطبي، أدرت اعمالا تطوعية مثل رئيسة تحرير مجلة تطوعوية ( مجلة نبضنا) ، ألقي محاضرات في جوانب مختلفة، زادت علاقاتي..
وعلى الجانب الشخصي: أمارس الرياضة، هواياتي، ألخ
وعلى مستوى الأسرة: الحمدلله لطالما كانو دعما لي، ورؤيتنا أن العلم يجب أن ينطلق من خارج الورق للواقع ، وهذا يكون بتطبيقه في تفاصيل حياتنا.
الحديث هنا يطول ..
لكن السؤال هنا وجيه .. ولم أحكي في المدونة هنا إلا عن جانب واحد فقط
وشكرا ..