الخميس، 8 ديسمبر 2011

حيث برتبط كل شئ !





"Everything is Connected "


في غرفتك وحدك بين أوراقك ، تفّكر بين خلايا ذهنك
 كيف تنجز ، وكيف تتجاوز ؟
ربما تعتقد أنّك وحدك ، لكن الحقيقة أي فكرة تفّكر فيها تتضمن أطرافاً أخرى ، ليس هذا عالماً نعيش فيه وحدنا
نحن نعيش عالم  مترابط
عالم نؤثر فيه ويوثر فينا
عالم نغيّر فيه ويغيّر فينا
عالم متشابك بكل ماتعنيه هذه الكلمة من تشابك 
!

كل نجاح ستنجحه 
وكل خطوة ستخطوها مرتبطة بشخص ما أو شئ ما

كل قرار في حياتك اتخذته مهما كان صغيراً رسم لك  طريق اليوم
" لحظة الآن "
ولو اتخذت غيره كنت لن تكون اليوم كما أنت ؟
لذا اليوم هو صنع خيارات الحياة التي تعيشها


العالم الذي نعيش فيه درسه علماء عديدون وظهور بنظريات كثيرة
مثل 
نظرية العشوائية   Chaos Theory

نظرية العالم المعقد المتكيّف Complex Adaptive System
 
نظرية تأثير الفراشة Butterfly Effect
نظرية الديجافو Déjà Vu






وكإهتمام شخصي أحببت القراءة في هذا التعقيد : ) ، احببت فهم كيف يصل الإنسان "لـ ليوم " وكيف يستطيع فِهم العالم الذي يعيشه ؟ هناك مئات الخيارات تمّر علينا يومياً وكل خيار يحمل معاه " حياة مختلفة " هذه الحقيقة
!

لذا سأشرح في القادم أحد هذه النظريات والتي أثارت اهتمامي وأفادتني
وهي
CAS
نظرية العالم المعقد المتكيّف Complex Adaptive System
 
كيف نفهم الحياة من هذه النظرية بصورة مبسطة ؟
كيف نفهم كيف فشلنا ؟
وكيف نجحنا ؟
كيف أصبحنا اليوم ؟
وكيف نودّ أن نصبح ؟
كيف نحقق الأحلام ؟
و كيف نتحدّث معها ونفهم لغتها ؟

هي في 
تفاصيل اليوم المتناهية في البساطة
!


Igor Nikolic: “Tonight, when you go home, you will perform a very small, seemingly insignificant, action, which will have a dramatic global consequence. When you walk into your room you will flip a switch, and lights will go on.”
!



* هذه النظرية ليست ورقية بحتة بل أصدرت منها أورقا بحثية وعلمية لفهم العالم  بكل مافيه من تعقيد وطبقت بشكل عملي على
مشاكل عديدة مؤسساتية في الطب و التعليم والهندسة ألخ
لكن المدونة هذه ستركز على مفهومها الخاص بالحياة الفردية وخيارات الإنسان









الأحد، 4 ديسمبر 2011

الذكاء العاطفي


As I feel the feelings
As I stop, breath and listen to the feelings
what grips me, what burden me, what ... anything that affects me... any affects
as I stop, I can feel my feelings
"Ludovic "

...


يقول فريدمان وآخرون

"الذكاء العاطفي هو وسيلة للمعرفة ، والتفاهم ، وإختيار طريقة تفكيرنا و كيف نشعر ونتعامل، وهو من يرسم تفاعلنا مع الآخرين وفهمنا لأنفسنا و يحـدد كيف وماذا نتعلم ؟! ، بل يسمح لنا. لتحديد الأولويات في غالبية تصرفاتنا اليومية ، وتشير الأبحاث إلى أن له دور كبير في الـ 80 ٪ من نجاحاتنا في الحياة.

من كتاب
Handle With Care: Emotional Intelligence



الذكاؤ العاطفي لم يعد حبيس الأورق والتنظير بل أصبح مهم وعامل نجاح
ويتم تدريسه وإعطاء ورش عمل حوله
في المؤسسات المختلفة
  
وحالياً تم تأطيره 
في

حـدود أربع
أثنتان للذات وأثنتان للأخرين
وهي كما في الصـورة

لكن مالذي تعنيه ؟




1-الوعي بالذات 

وهي القدرة على إدراك عواطفك بدّقة في لحظة معيّنة ، وعلى فهم ميولك ورغباتك في المواقف المختلفة وهذا يتطّلب تركيزاً مباشرا على المشاعر في هذه المواقف والتفّكر والتأمّل بها من أجل فهم أصلها وأسبابها سواء كانت عواطف إيجابية أو سلبية
ومكوناته الرئيسية هي :
 -  الوعي الذاتي بالعاطفة : قراءة العاطفة الذاتية ومعرفة تأثيرها   
- تقييم الذات الدقيق ومعرفة الإنسان لذاته ونقاط قوته وضعفه
- الثقة بالذات : وهي الثقة العالية بقيمة الإنسان بذاته وتميّزه في كل أحواله مهما كانت نقاط قوته وضعفه
2- إدارة الذات 


وهي ردّة الفعل تجاه عواطفك ( تصرّفك أو عدم تصرّفك ) وهذا كلّه يعتمد على وعيك بها !

مكوناته :
 - إدارة العاطفة : وهي التحكمـ بالمشاعر السلبية والإندفاعية مثل الغضب و ردود الفعل السريعة
-  الشفافية : وهي النزاهة والصدق في التعامل مع الذات-
-  التكيّف / وهي القدرة على التعامل بمرونه مع العقبات والصدمات-
-  مشاعر الإنجاز / وهي المحفزات التي تنبع من الداخل للنجاح ومواجهة المعايير الذاتية
-  المبادرة : وهي الإستعداد للإنطلاق والعمل الفوري وإقتناص الفرص  
-  التفاؤل : رؤية الجمال في جميع الأحداث


3- الوعي الإجتماعي 

وهي قدرتك على فهم الأخرين وإستيعاب مشاعرهم المختلفة في المواقف المختلفة وتفهّمك لها ومعرفة مايدور في دواخلهم وإلتقاط مشاعرهم بدقّة وردّات أفعالهم

مكوناته

- التعاطف : وهي فهم مشاعر الأخرين والإهتمام بهم
- الوعي المؤسساتي : قراءة التيارات ، وشبكات القرار ، والسياسة ، ومعرفة حالة المجتمع العاطفية السياسية.
- تأصيل للخدمة : معرفة مايحتاج المجتمع من خدمات وهذا قد يخلق أفكار لمشاريع إبداعية ربحية تخدم الفرد والمجتمع



4- إدارة العلاقات الإجتماعية


وهي تصوّر قدرتك في التعامل مع الأخرين بنجاح وبصورة منسجمة مع الأخرين ، وتتضمّن إدارتك للأخرين وتعاملك مع الإختلافات وقدرتك في التأثير.

مكوناته :

 - القيادة الملهمة : وهي التحفيز والتوجيه للأخرين برؤى مقنعة
 - التأثير : القدرة على التأثير على الأخرين بتقنيات عديدة تؤدي إلى قناعتهم الذاتية
 - تطوير الأخرين : وهي تعزيز قدرات الآخرين من خلال الملاحظات والتوجيهات
- محفز الأخرين : أي أن وجوده يغير ويقلب الحال ، فهو من يستطيع بدء الأفكار والإدارة والقيادة في اتجاه جديد مختلف مثل
change catalyst
  - إدارة الصراعات " قدرته على حل الإشكاليات والبتّ فيها قبل تفاقمها
 - بناء روابط : قدرته على تكوين شبكة كبيرة من العلاقات الإجتماعية
- التعاون وروح الفريق : قدرته على الإندماج مع الأخرين من خلال العمل وروح التعاون التي يطبقها من خلال ذلك





وهكذا بالنسبة لأسئلة كيف ننمّي ثقتنا وكيف نمتلك مواصفات القائد وكيفية التفاؤل وكيف ننجح وكيف نتكيّف وكيف وكيف ؟ كل ذلك من خلال التناغم والإنسجام مع العواطف بصورة ذكيّة وهذا مايكوّن " الذكاء العاطفي"



...

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

لتكون أنت اليوم وغداً




الأمل والألم
الماء والنار
السعادة والحزن

خلقت الحياة في الضدّية وأن هناك الحدّ الذي تنتهي عنده الأشياء
فليس هناك نجاح دائم ولا كذلك الفشل
وليس هناك من حقق كل شئ مهما تراءى لك ذلك
جميعنا نعيش بين هذه الضدّيات
بعض من هذا وذاك

 تطول الحياة وتزداد الايقاعات وينطلق الحلم  وعندها فقط ترتفع فرص الألم والفشل والخسارة 

لكن هذه أبجديات الطموح العالي حيث تحيط ذاتك بكل  إيمانك وخبراتك وتفسيراتك أن هذه هي الحياة في جانبين حيث تتعلّم فيها ولا غنى عنها 
!

وأنّها  الدنيا ومن خلال أحداثها هي ذات
قلب
 يحنو عليك 
ويقسو تارة أخرى
لتكون أنت اليوم وغداً
: )

 
يقول الإمام الشافعي

الدهر يومان ذا أمن وذا خطــــر *** والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
  اما ترى البحر تعلو فوقه الجيف *** وتستقر بأقصــى قـــاعه الـــــدرر
  وفى السماء نجوم لاعداد لهــــا *** وليس يُكسف الا الشمس والقمـــر

الأحد، 27 نوفمبر 2011

أنا و أنا (لقاء الخيال )






يقول ستيفن كوفي: "الإنسان يعيش ثلاثة أشكال من الحياة!, حياة مع الناس يتفاعل فيها مع مجتمعه, وحياة خاصة قد تتضّمن أسرة أو صديق, وحياة الداخل"



هناك حيث حياة الداخل, حين تعيش تحت سماء مبادئك وأرض كينونتك بكل مافيها  وبلقاء "أنا وأنا"! هناك حيث تتشكّل الألوان والصور و التعابير منك وأليك، فالحياة هي ليست بالخارج بل هي في إداركنا ومزيجنا الداخلي ويقول الفلاسفة أن الحياة الحقيقية تختلف عن الحياة في كل إنسان ، كل فرد يكوّن حياة مختلفة وجميعنا نكوّن الحقيقة 
!


كيف هو لقاء الداخل ؟
عندما تكون مع ذاتك شفافاً ، تعيش معها وتقيم كل الحوارات والسطور, فتكون صادقًا كما لم تكن من قبل, من خلال حياة نتصّل فيها بأعماقنا, نواجه فيها المرايا ونصبح "نحن"! 
.

متى اللقاء ؟
هناك فقط عندما تأذن وتبدأ وترجو, تأذن باللقاء و تبدأ الحوار وترجو الشفافية, فإنّ هناك ثلاث "ملكات متفرّدة" تحكم ذلك اللقاء الخاص, وهي: إدراك الذات, الإيمان, والإرادة المستقلّة, وذلك جميعه يكون تحت زخّ "مطر الخيال".
في دواخلنا وبنظرة عميقة لنا وباستخدام أول ملكة وهي "إدراك الذات" نستطيع أن نكشف جميع أشكال الطاقة التي تكمن بداخلنا, وأين تكمن قوتنا, وأين يكمن ضعفنا وحاجتنا, فمن لا يعرف من هو وماذا يحتاج, ويعيش حياة المجهول والفوضى, فعندها يكون قد أضاع ملكته وخسر ذاته!.

قد أعرف ماذا أحتاج, وماذا أستطيع أن أكون, وأين سراج طاقتي يكمن, لكن السؤال الذكي الذي يعقبه هل أنا أملك ملكة "الإيمان والثقة" بما أريد, وأصل بكل مشاعري حدّ "الإيمان"! وهل أنا أعتقد إن دوري لن يؤديه أحد غيري؟! فلن يستيقظ ذاك الصباح إلا أنا, ولن يلامس نسيم الفجر إلا أنا, ولن يبتسم لذلك الطفل إلا أنا, ولن يقرأ ذاك الكتاب إلا أنا, ولن يكون ذاك الأب أو تلك الأم إلا أنا, ولن يعالج ذاك المريض إلا أنا, ولن يخطط ذاك المبنى إلا أنا, ولن يفوز بتلك الميدالية إلا أنا, وهكذا دوري وإنجازي الملموس يكون في "معرفة وإدراك ذات" يعقبه اعتقاد داخلي "بالإيمان الواثق" بكل ما أملكه وأستطيع تحقيقه بعد توفيق الله تعالى.

وها قد أشعلت ملكة "إدراك الذات" فملكت البصيرة, و ملكة "الإيمان" فاستولت ثقة الذات على كياني, فحان دور ملكة "الإرادة المستقّلة" وكلمة "لا" لكل التيارات المعاكسة, وكل الإحباط, وكل من همّهم تثبيط العزيمة, فلكل حلم على سحابة صواعق تنشأ داخلها ومن حولها, قد نعتقد إنّه يشتت السحاب لكن لا, بل تجتمع أكثر فأكثر وتمطر, وهكذا أنا بإرادة مستقّلة ضد التيارات والصواعق, ستجتمع ذاتي أكثر وتستمر في الطريق حتى الهدف.

حوار الذات هو حوار الداخل, تحت أضواء المَلَكَات الثلاث وزخّات مطر "الخيال المبدع", فلن يكتمل لقاء وحوار الذات بأضوائه الثلاث إلا بالخيال والأحلام والأماني, فهي الشعلة والذروة, شعلة الانطلاق لكل ما نريد وذروة الوصول لكل إنجاز واقعي, فالخيال هو الذي يرسم لنا الخطوط, وهو الذي يرسل السعادة إلى قلوبنا, وتختفي عنده عقارب الساعة فتصبح بالخيال في اللازمان واللامكان, فتخربش كل رسوماتك وطموحاتك, العاقلة منها والمجنونة, وتتسامى أكثر فترسل روحك بعيدًا ويبقى جسدك, وهكذا يحلو اللقاء بين "أنا" و"أنا" لنرسم ونبستم, نفكر ونخطط, فأكون الحلم والواقع والإنجاز ولا غير ذلك 
....