الجمعة، 8 يوليو 2011

لقاء الأضداء ، كيف يكون ؟


المبادئ والقيم لا تكون إلا واقعاً
حيث الواقع والحقيقة
و لا تتضح ولن تسطع حتى يلتقي الماء والنار !
ولكـن أخذت أتفّكر بهذا السؤال كثيـراً !
وهل الحياة بهذه البساطة ؟!

هل كنت أقصد , شمعة تتهادى بين احضان قطرات من المـاء ؟!
هل هذه هي الحياة , معاني تتهادى ؟!

أمـ
أن الحديث عن الطبيعة والحياة بكل تحدياتها
هو "أقسى " و"أعظم " !




"هنـا تعيش النار "
هنـاك تحتـ البحـار والمحيطـات ,حيث الظلام !
تقبع صدوع وتشققات تخترق القيعان ,حتى 65 كيلومتر, هنـاك حيث تكون الأرض أضعف ماتكـون !
و تتحوّل اليابسة إلى صهـارة ,في درجات تتعدّى الألف مئوية !
هنـا لا يوجـد إلّا النار !
تحت قوانين وأنظمـة النار !

,,,

"هنا حيث يعيش المـاء "
وعلى سطـح البحار والمحيطـات
يعيش المـاء , حيث الضوء والهواء
حيث حديث المدّ والجزر !
بين الموج والقمـر !
حيث البرودة بل التجمّد في بعض الأحيـان !

..
ولكنـ هل سيبقى النـار بالقاع ؟
والماء بالقمـّة ؟
هل سيحافظ كلّ على قوانينه وحدوده ؟
كل راض بما هو فيـه !
بل مستمتع !
الجحيم يعشق جحيمه !
والبحر يعشق هدوءه !
فلماذا يكون هناك لقاء الأضداد ؟!
..
الطبعية هنـا تعلّمنا سبحان الله
أنّه لقاء لا محـاله
الكلّ سيلاقي الضدّ
ولكن ماذا سيحدث ؟
هل سيكون كـ لقاء الماء والنار ؟ أم مختلف ؟

..

"لقاء المـاء والنار "
"لقاء الأضداد"

ترى النـار أن العيش بالأسفل "تحت القيعان" هو ""تحديد " وتراجـع " لذا عليها أن تنطلق للأعلى وترى " وهذه طبيعـة " ولا ملامـة على النار !
فهي قررت أن تتقدّم وتستكشف : )

, عندها تنطلق الحمم السائلة والمنصهرة
مخترقة الصدوع والشقوق حتى تصل لقيعان البحار والمحيطات على بعد 3000 الاف متر من سطح البحر !
..
وأخيراً
هنـاك حيث أغلب قيعان البحار والمحيطات
يحدث اللقاء
لقاء عجيب جـدا
حيث يلتقي الماء والنار ,
فنرى الصهارة تندفع بين ذرات المياه !
في مزيح عجيب !

فلا الماء في المحيطات والبحار علي كثرته يستطيع أن يطفيء جذوة تلك الصهارة‏,‏
ولا الصهارة علي شدة حرارتها تستطيع أن تبخر مياه البحار والمحيطات بالكامل !


هما جنبا لجنب
لا يمحو الأخر ,ولا يزيل مبادئه
النار تحتفظ بمبادئها , والماء يحتفظ بقيمه ومبادئه
هو لقاء القوة والصمود والهوّية
بل هو لقاء يعكس "توازن الأضداد "


,,,
اشتعال قيعان البحر هو ظاهرة طبيعيه
تحدث في جميع البحار والمحيطات تقريباً
حتى في قيعان القطب الشمالي والجنوب !
وهذا مايسمّى بتسجير قيعان البحار والمحيطات
,,,
..
سبحـان الله العظيمـ
الذي قال في كتابه الكريمـ
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ)

..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق