نسير في هذه الحياة بين المحاولة والفشل، بين الأمل والحقيقة، نكمل ونحلم من جديد.. لنردد من القلب: واستدارت الشـمس لنا ..
لكن ...
في هذا الخضم نحتاج أن نرى من نحن؟! وأين وصلنا ؟ ، ولكن من يقدم لنا ذلك و من يكون لنا المرآة؟
تفّكرت في جواب هذا التساؤل ومن نظرة
فيزيائية .. من يكو ن لنا المرآة المستوية ،لا مقعرّة ينتقصنا ويقلّل من قدراتنا ،
ولا محدبّة يجاملنا ويمطرنا بغير الحقيقة. وهل هي تتمثّل فقط في الأشخاص أم هي في
الأشياء بل الأحداث أيضاّ!
تخيلتها في ذلك كلّه
تخيلتها في ذلك كلّه
الشخص المرآة: هو الشخص الذي يعطينا
حقيقتنا وقادر على سبر خواطرنا، وحقيقة أن هذا
لا يحتاج فقط مهارة من الشخص المقابل بل يأتي منّا ونافذة نفتحها للأخر.
نمنحه فرصة فهمنا وتعرّفنا، ومن لا يعرف نفسه فلا يتوقع أن يفهمه الأخرون. و كما
قال سقراط : أعرف نفسك، لكن هل معرفة الذات كاملة وإلاّ لما احتجنا مرايا تعرّفنا
في ذواتنا أكثر. عملية معرفة الذات هي عملية مستمّرة و "الأشخاص المرايا "جزء من هذه
العملية وبدونهم فإنّها لن تكتمل وسيعيش الشخص في بوتقته الخاصة وانفصال كامل عن
نظرة الأخرين له. لذا نجد في بعض الإختبارات النفسية للشخصية ،لا تعطيك صفاتك
الشخصية فقط بل تعطيك نظرة الأخرين لها. فقد ترى نفسك صاحب ثقة عالية لكن قد يراك
الأخر مغروراً، و قد ترى نفسك متحفظاً، وقد يراك الأخر انعزاليا. لذا الأشخاص المرايا
مهميّن لتعرّف نظرة العالم الأخر.
أبحث عن الشخص الصادق المرآة الذي يعطيك حقيقتك لإنّه سيصنعك أفضل ويعرّفك بك أكثر.
أبحث عن الشخص الصادق المرآة الذي يعطيك حقيقتك لإنّه سيصنعك أفضل ويعرّفك بك أكثر.
الحدث المرآة: ليست كل الأحداث مرايا،
كما أن المطر لا يهطل كل يوم! هي الأحداث
التي تنتزعنا من مناطق راحتنا وتطلقنا للأعلى متحدّين كل العقبات والمخاوف. كم
فكّرنا يوماً بإستحالة بعض الأفكار، ومجرد التفكير فيها يستنفر خيوطاً عنكبوتية
تلتف حولها لترديها ميتة! لذا كانت بعض
الأحداث، ليست عديدة لكنّها بعمر هذه الحياة، التي تعرّفنا بحقيقتنا أكثر وأننا نستطيع
أكثر و نعيش أفضل ونتخطّى كل الحواجز. ولننتبه أن فكرة " الممكن" ليس من
السهل زرعها والعيش بها. جرّب لتقول لأحد أنّك تستطيع ذلك وهو لايؤمن بذلك، ستجد
نفسك كمن يواسي حزيناً. لذا الإيمان والإعتقاد
هي مشاعر داخلية لا تحصل إلا من خلال "الأحداث المرايا" التي ترينا رأي العين أننا
نستطيع .. نعم نستطيع. لا تأخذك الأحداث السهلة والأهداف البسيطة لإنّه وأن وصلت
لها فإنّك لن ترى حقيقتك كما هي بل سترى صورة معتمة لا تكشف من أنت ومايمكنك فعله
وتحقيقه.
الشئ المرآة: قبل يومين أثارت انتباهي
مرآة ! كتاباً بعنوان : مكتشف نقاط القوة
وهو كتاب وإختبار شخصي معاً .. مبني
على أبحاث د. كليفتون مؤسس علم النفس المبني على نقاط القوة. حيث أنّه لا يعترف
بنقاط الضعف بل بنقاط القوة. و أنّها مرتكز حياة الشخص. وأن الشخص الذي يركز على
نقاط قوته و يوجه حياته حولها تتغير حياته درامتكياً. الكتاب مثير وممتع و الأهم
من ذلك مرآة. شخصيا قمت بإختبارات عديدة للشخصية محاولة لفهم ذاتي أكثر لإن ذلك
يمنحني مرآة أتعرّف بها مواطن وزوايا ذاتي. وهذا بدوره يمنحني فرصة لكسب مرايا
أخرى في الأخرين لإنّي أكون قادرة على شرح ذاتي لهم بل وفهمهم أكثر.
في الأشخاص والأحداث والأشياء.. مرايا صادقة
هي عديدة ... فقط علينا البحث عنها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق